حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 176 / داخلي 165 من 430
»»
[صفحة 176]
(عليه السلام) من بعده إلّا عليّ بن الحسين (عليهما السلام) (1).
7- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن الحسن (2) الصيقل، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ وليّ علي (عليه السلام) لا يأكل إلّا الحلال (3)، لأنّ صاحبه كان كذلك، و إنّ وليّ عثمان لا يبالي أحلالا أكل أو حراما لأنّ صاحبه كذلك.
ثم عاد إلى ذكر عليّ (عليه السلام) فقال: أما و الّذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قليلا و لا كثيرا حتى فارقها، و لا عرض له أمران كلاهما للّه طاعة إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه، و لا نزلت برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) شديدة قطّ إلّا وجّهه فيها ثقة به، و لا أطاق أحد من هذه الأمّة عمل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بعده غيره، و لقد كان يعمل عمل رجل كأنّه ينظر إلى الجنّة و النار.
و لقد أعتق ألف مملوك من صلب ماله، كلّ ذلك تحفى (4) فيه يداه و تعرّق فيه جبينه التماس وجه اللّه عزّ و جلّ و الخلاص من النار، و ما كان قوته إلّا الخلّ و الزيت و حلواه التمر إذا وجده، و ملبوسه الكرابيس، فإذا فضل من ثيابه شيء دعا بالجلم (5) فجزّه (6).
8- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما أكل
(1) الكافي ج 8/ 163 ح 172- و عنه الوسائل ج 1/ 63 ح 3.
(2) الحسن الصيقل: بن زياد أبو محمد الكوفي من أصحاب الامامين الباقر و الصادق (عليهما السلام).
(3) يفهم منه أنّ من يأكل الحرام فهو ليس من أوليائه و شيعته (عليه السلام) كما نبّه عليه العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) في «المرآة».
(4) تحفّى في الشيء اجتهد، و الحفاء: رقّة القدم من المشي.
(5) الجلم: المقراض.
(6) الكافي ح 8/ 163 ح 173- و عنه البحار ج 41/ 129 ح 40.