حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 217 / داخلي 203 من 430
»»
[صفحة 217]
عليّ الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ عليا (عليه السلام) كان عندكم، فأتى بني ديوان، فاشترى ثلاثة أثواب بدينار، القميص إلى فوق الكعب، و الإزار إلى نصف الساق، و الرداء من بين يديه إلى ثدييه، و من خلفه إلى الييه (1)، ثم رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد اللّه على ما كساه حتى دخل منزله.
ثم قال: هذا اللباس الّذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و لكن لا تقدرون أن تلبسوا هذا اليوم و لو فعلنا لقالوا:
مجنون، و لقالوا: مراء، و اللّه تعالى يقول: وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ (2) قال:
و ثيابك ارفعها و لا تجرّها، و إذا قام قائمنا كان هذا اللباس (3).
5- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا لبس القميص مدّ يدّه، فإذا طلع على أطراف الأصابع قطعه (4).
6- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن الحسن الصيقل، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): تريد أن أريك (5) قميص عليّ (عليه السلام) الّذي ضرب فيه، و أريك دمه؟ قال: قلت: نعم، فدعا به و هو في سفط (6)، فأخرجه و نشره، فإذا هو قميص كرابيس السنبلاني (7)، فإذا موضّع الجيب (8) إلى الأرض، و إذا
(1) في المصدر: إلى اليتيه.
(2) سورة المدثر: 4.
(3) الكافي ج 6/ 455 ح 2- و عنه البحار ج 41/ 159 ح 52- و الوسائل ج 3/ 365 ح 7- و البرهان ج 4/ 399 ح 2- و نور الثقلين ج 5/ 453 ح 6.
(4) الكافي ج 6/ 457 ح 7- و عنه البحار ج 41/ 159 ح 53 و الوسائل ج 3/ 370 ح 1.
(5) في المصدر و البحار: تريد أريك.
(6) السفط: معرّب (سبد) و هو وعاء كالقفة أو الجوالق.
(7) السنبلاني منسوب إلى السنبلان و هو بلد بالروم.
(8) موضّع الجيب: قال في القاموس: التوضيع خياطة الجيّة بعد وضع القطن فيها.