حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 235 / داخلي 221 من 430

[صفحة 235]

لا يباع في سوقنا طاف (1).


ثم أتى دار فرات و هو سوق الكرابيس، فقال: يا شيخ أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم، فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئا، ثم أتى آخر فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئا، فأتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم، و لبسه ما بين الرّسغين (2) إلى الكعبين.


و قال حين لبسه: «الحمد للّه الذي رزقني من الرياش ما أتجمّل به في الناس و أواري به عورتي، فقيل له: يا أمير المؤمنين هذا شيء ترويه عن نفسك أو شيء سمعته من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: بل شيء سمعته من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول عند الكسوة فجاء أبو الغلام صاحب الثوب، فقيل: يا فلان قد باع ابنك اليوم من أمير المؤمنين قميصا بثلاثة دراهم، قال (3): أفلا أخذت منه درهمين؟ فأخذ أبوه درهما و جاء به إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هو جالس على باب الرحبة و معه المسلمون، فقال: أمسك هذا الدرهم يا أمير المؤمنين، قال: ما شأن هذا الدرهم؟


قال: كان ثمن قميصك درهمين، فقال: باعني برضاي و أخذ رضاه (4).


23- أبو عمرو الزاهد: (5) قال أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد أمر بكنس بيت المال و رشّه فقال: يا صفراء غرّي غيري يا بيضاء غرّي غيري ثم تمثل (عليه السلام):

هذا جناي و خياره فيه* * * إذ كلّ جان يده إلى فيه


و عنه قال ابن الأعرابي (6): إنّ عليا (صلوات اللّه عليه) دخل السوق، و هو


(1) السمك الطافي: الذي يموت في الماء فيعلو و يظهر.

(2) الرسغ (بضم الراء المهملة) المفصل ما بين الساعد و الكف.

(3) في مناقب الخوارزمي: قال لابنه.

(4) كشف الغمّة ج 1/ 163 نقلا عن مناقب الخوارزمي: 69 و عنه البحار ج 40/ 331 ح 14.

(5) أبو عمرو الزاهد: محمد بن عبد الواحد المطرّز الأديب اللغوي المعروف بغلام ثعلب توفي سنة (345) و له مصنّفات منها اليواقيت في اللغة و هي التي نقل الاربلي في كشف الغمة عنه.

(6) ابن الأعرابي: أبو عبد اللّه محمد بن زياد الأديب اللغوي الكوفي المتوفى سنة (231).

التالي الأصلية 235داخلي 221/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...