حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 24 من 430

[صفحة 29]

فدخلوا عليه، فطالبوه (1) بذلك فقال: إذا تركتم لي عقيلا فافعلوا ما شئتم، فبقي عقيل عنده إلى أن مات أبو طالب ثمّ بقي وحده (2) إلى أن أخذ يوم بدر، و أخذ حمزة جعفرا، فلم يزل معه في الجاهليّة و الإسلام إلى أن قتل حمزة، و أخذ العباس طالبا و كان معه إلى يوم بدر، ثمّ فقد و لم يعرف له خبر، و أخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عليّا (عليه السلام) و هو ابن ستّ سنين كسنّه يوم أخذه أبو طالب، فربّته خديجة و المصطفى (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى أن جاء الإسلام، و تربيتهما أحسن من تربية أبي طالب و فاطمة بنت أسد، فكان مع النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى أن مضى و بقي عليّ بعده.


و في رواية انّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: اخترت من ولّى اللّه (3) عليكم عليّا.


قال: و ذكر أبو القاسم في أخبار أبي رافع من ثلاثة طرق، إنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) حين تزوّج خديجة، قال لعمّه أبي طالب: إنّي أحبّ أن تدفع إليّ بعض ولدك يعينني على أمري و يكفيني و أشكر لك بلاءك عندي، فقال أبو طالب: خذ أيّهم شئت، فأخذ عليا (عليه السلام) (4).


3- و في الحديث انّ أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم ولد كان يومئذ لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من العمر ثلاثون سنة، فأحبّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حبا شديدا، و قال لأمّه اجعلي مهده بقرب فراشي، و كان (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يتولّى أكثر تربيته (5)، و كان يطهّر عليا (عليه السلام) في وقت غسله، و يوجره (6) اللّبن عند شربه، و يحرّك مهده عند نومه، و يناغيه في يقظته،

(1) في المصدر و البحار: و طلبوه بذلك.

(2) في المصدر: ثم بقي في وحدة.

(3) في المصدر و البحار: من اختار اللّه لي.

(4) مناقب ابن شهر اشوب ج 2/ 179، عنه البحار: 38/ 294 ح 1.

(5) في كشف اليقين: يولّي على أكثر تربيته، و في نهج الحق و البحار: يلي أكثر تربيته.

(6) يوجره: يجعل اللبن في فيه.

التالي الأصلية 29داخلي 24/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...