حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 283 / داخلي 267 من 430
»»
[صفحة 283]
2- و عنه، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدّثنا أبو الحسن (1) عليّ بن بلال المهلّبي، قال أخبرنا عليّ بن عبد اللّه بن أسد الإصفهاني (2)، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثقفي قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن (3) عثمان، قال: حدّثني عليّ بن أبي سيف (4) عن عليّ بن حباب (5)، عن ربيعة (6)، و عمارة، أنّ طائفة من أصحاب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) مشوا إليه عند تفرّق الناس عنه، و فرار كثير منهم إلى معاوية طلبا لما في يديه من الدنيا، فقالوا: يا أمير المؤمنين اعط هذه الأموال، و فضّل هذه الأشراف من العرب و قريش على الموالي و العجم، و من تخاف عليه من الناس و فراره إلى معاوية.
فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام): أتأمرونيّ (7) أن أطلب النصر بالجور، لا و اللّه لا أفعل (8) ما طلعت شمس، و ما لاح في السماء نجم، و اللّه لو كان ما لهم لي لواسيت بينهم، و كيف و إنّما هو (9) أموالهم، قال: ثم أزم (10)
(1) أبو الحسن علي بن بلال: بن أبي معاوية المهلّبي الأزدي، من فقهاء الشيعة، ذكره الشيخ في رجاله و قال: له كتاب الغدير، و وثّقه النجاشي، و كان حيّا في سنة (353) ه.
(2) هو عليّ بن عبد اللّه بن كوشيد الأصفهاني. له رواية عن إبراهيم الثقفي في التهذيب باب الدعاء بين الركعات.
(3) محمد بن عبد اللّه بن عثمان الخزاعي البصري المتوفى سنة (223).
(4) علي بن أبي سيف: محمّد بن عبد اللّه أبو الحسن المدائني المؤرّخ المعروف المولود سنة (135) و المتوفى ببغداد سنة (225) ه.
(5) في بعض النسخ و في المستدرك نقلا عن مجالس المفيد: «علي بن أبي حباب» و في «الغارات»:
«أبي حباب» و ليس المراد به سعيد بن يسار المدني فإنه كما في «التقريب» توفي سنة (117) ه، و المدائني ولد كما مرّ سنة (135) و لا يمكن روايته عنه، و يمكن أن يكون الصواب كما قال في تعليقات «أمالي المفيد» «أبا جناب» (بالجيم قبل النون) و هو يحيى بن أبي حيّة الكلبي الذي روى عن ربيعة غير مرّة.
(6) هذا الرّجل و كذا عمارة لم نتمكّن من تطبيقهما على أحد من المسمّين بهما.
(7) قال ابن أبي الحديد في شرحه: أصل «تأمروني»: تأمرونني بنونين فأسكن الأولى و أدغم، قال تعالى: أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ: الزمر: 64.
(8) في البحار: لا أضلّ.
(9) في الغارات و أمالي المفيد: فكيف و إنّما هي أموالهم.
(10) في مجمع البحرين: أزم القوم أي أمسكوا عن الكلام. قال بعض أهل اللغة: «أرمّ القوم (بالراء المهملة و الميم المشدّدة): سكتوا.