حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 286 / داخلي 270 من 430
»»
[صفحة 286]
فقال و اللّه لئن وجب عليك حدّ لأقيمنّه فيك، فقالت: يا أمير المؤمنين إنّ بلالا أعارنيها ليفرحني بها إلى أن تقرن مع أخواتها، فجذبها إلى بلال جذبا عنيفا، و هو مغضب، فسأله عن صدق قولها، فقال: هو كما ذكرت يا أمير المؤمنين، فقال: و اللّه لا ولّيت لي عملا أبدا، و خلّى يد الجارية (1).
6- الشيخ في «التهذيب» بإسناده عن عليّ بن إبراهيم، عن الحجّال، عن صالح بن السندي، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن غالب (2)، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب، عن عليّ بن أبي رافع (3)، قال كنت على بيت مال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و كاتبه، و كان في بيت ماله عقد لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة، قال: فأرسلت إليّ بنت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقالت لي: بلغني أنّ في بيت مال أمير المؤمنين (عليه السلام) عقد لؤلؤ، و هو في يدك، و أنا أحبّ أن تعيرنيه أتجمّل به في أيّام عيد الأضحى، فأرسلت إليها عارية مضمونة مردودة يا بنت أمير المؤمنين؟ فقالت: نعم عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيّام، فدفعته إليها، و أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) رآه عليها فعرفه، فقال لها: من أين صار هذا العقد إليك؟ فقالت: استعرته من عليّ بن أبي رافع خازن بيت مال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأتزيّن به في العيد ثم أردّه.
قال: فبعث إليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) فجئته، فقال لي: أتخون المسلمين يا ابن أبي رافع؟ فقلت له: معاذ اللّه أن أخون المسلمين، فقال:
كيف أعرت بنت أمير المؤمنين العقد الّذي في بيت مال المسلمين بغير إذني و رضاهم؟ فقلت: يا أمير المؤمنين إنّها ابنتك، و إنّها سألتني أن أعيرها إيّاها تتزيّن به فأعرتها إيّاه عارية مضمونة مردودة، فضمنته في مالي و عليّ أن أرده سليما إلى موضعه، قال: فردّه من يومك و إيّاك أن تعود لمثل هذا فتنا لك عقوبتي.
(1) الخصائص: 78.
(2) عبد اللّه بن غالب: الأسدي الفقيه الشاعر روى عن الباقر و الصادق و الكاظم (عليهم السلام).
(3) علي بن أبي رافع: التابعي من خيار الشيعة، و جمع كتابا في فنون من الفقه.