حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 309 / داخلي 292 من 430

[صفحة 309]

قال: فأنشدك باللّه أنت الّذي نفّست عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كربته، و عن المسلمين بقتل عمرو بن عبدود أم أنا؟ قال: بل أنت.


قال: فأنشدك باللّه أنت الّذي ائتمنك رسول اللّه على رسالته إلى الجنّ فأجابت أم أنا؟ قال: بل أنت.


قال: فأنشدك باللّه أنت الذي طهّرك رسول اللّه من السفاح من آدم إلى أبيه بقوله: «خرجت أنا و أنت من نكاح لا من سفاح من آدم إلى عبد المطّلب» أم أنا؟ قال: بل أنت.


قال: فأنشدك باللّه أنا الّذي اختارني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و زوّجني ابنته فاطمة (عليها السلام) و قال: «اللّه زوّجك إيّاها في السماء» أم أنت؟ قال: بل أنت.


قال: فأنشدك باللّه أنا والد الحسن و الحسين ريحانتيه الّذين يقول (1) فيهما:


«هذان سيّدا شباب أهل الجنّة و أبوهما خير منهما» أم أنت؟ قال: بل أنت.


قال: فأنشدك باللّه أخوك المزيّن بجناحين في الجنّة ليطير بهما مع الملائكة أم أخي؟ قال: بل أخوك.


قال: فأنشدك باللّه أنا ضمنت دين رسول اللّه و ناديت في المواسم بإنجاز موعده أم أنت؟ قال: بل أنت (2).


قال: فأنشدك باللّه أنا الذي دعاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لطير عنده يريد أكله فقال: «اللّهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك بعدي يأكل معي من هذا الطير» فلم يأته غيري أم أنت (3)؟ قال: بل أنت.


(1) في المصدر: قال فيهما.

(2) أخرجه المتقي في «كنز العمّال» ج 6/ 396.

(3) في الخصال: «اللهم إيتني بأحبّ خلقك إليك بعدي» و الزائد مطابق لنقل الاحتجاج و لا يخفى أنّ حديث الطير المشويّ من المتواترات و لا ينكره إلّا المعاند، راجع «أسد الغابة» ج 4/ 30- و «المستدرك» للحاكم ج 3/ 130- و فضائل أحمد بن حنبل: 2/ 560 ح 945.

التالي الأصلية 309داخلي 292/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...