حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 319 / داخلي 302 من 430

[صفحة 319]

حدّثنا عبد العزيز بن الخطّاب (1)، قال: حدّثنا عليّ بن هاشم (2)، مرفوعا إلى عاصم بن عمر بن قتادة (3) قال: لقي عليّ (عليه السلام) عمر، فقال له عليّ:


أنشدك اللّه هل استخلفك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: لا، قال: كيف تصنع أنت و صاحبك؟ قال: أمّا صاحبي فقد مضى لسبيله، و أمّا أنا فسأخلعها من عنقي إلى عنقك، فقال جدع (4) اللّه أنف من ينقذك منها! و لكن جعلني اللّه تعالى علما، فإذا قمت فمن خالفني ضلّ (5).


قال مؤلف هذا الكتاب: انظر إلى قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في استدراكه: «و لكن جعلني اللّه علما» الخ بعد سؤاله لعمر: «استخلفك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ فقال عمر: لا.


يعطي كلامه (عليه السلام): أنّ الإمامة لا تكون إلّا بالنصّ من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عن اللّه جلّ جلاله، و أنّه (عليه السلام) هو العلم المنصوب من اللّه تعالى إماما بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و هذا واضح بيّن من الحديث، فالعامّة في هذه المسألة لا يعقلون شيئا و لا يهتدون.


ثم قال ابن أبي الحديد عقيب هذه الأحاديث شعرا (6).


و قال بعض شعراء الشيعة:


حملوها يوم السقيفة أوزارا* * * تضيّق عن حملهنّ الجبال


(1) عبد العزيز بن الخطاب: أبو الحسن الكوفي ساكن البصرة- توفي سنة (224) ه. ترجمه ابن أبي حاتم و قال: روى عن قيس بن الربيع، و منصور بن أبي الأسود، و يعقوب القمي، سمع منه أبي و روى عنه، و أبو زرعة- الجرح و التعديل ج 5/ 381.

(2) علي بن هاشم: بن البريد أبو الحسن الخزّاز العائذي الكوفي من أصحاب الصادق (عليه السلام)، وثقه ابن معين، توفّي سنة (180) ه، ذكره ابن حجر في التهذيب ج 7/ 392- و الخطيب في تاريخ بغداد ج 12/ 116-

(3) عاصم بن عمر بن قتادة: بن النعمان أبو عمر الأنصاري الأوسي المديني كان من التابعين، توفي سنة (120) أو (129) ه- تهذيب التهذيب ج 5/ 53-

(4) جدع أنفه: قطعه.

(5) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2/ 58.

(6) ما عثرت على شعر عقيب هذه الأحاديث في المصدر المطبوع.

التالي الأصلية 319داخلي 302/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...