حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 358 / داخلي 340 من 430
»»
[صفحة 358]
أمة، و إنّ الناس كلهم أحرار، ولكنّ اللّه خوّل بعضكم بعضا، فمن كان له بلاء فصبر في الخير فلا يمنّ به على اللّه عزّ و جلّ، ألا و قد حضر شيء و نحن مسوّون فيه بين الأسود و الأحمر.
فقال مروان (1) لطلحة (2) و الزبير (3): ما أراد بهذا غيركما، قال: فأعطى كل واحد ثلاثة دنانير، و أعطى رجلا من الأنصار ثلاثة دنانير، و جاء بعد غلام أسود فأعطاه ثلاثة دنانير، فقال الأنصاري: يا أمير المؤمنين هذا غلام أعتقته بالأمس تجعلني و إيّاه سواء؟ فقال (عليه السلام): إنّي نظرت في كتاب اللّه عزّ و جلّ فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضلا (4).
4- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسن (5) بن صالح الثوري، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:
إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر قنبر أن يضرب رجلا حدّا، فغلظ قنبر فزاده ثلاثة أسواط، فأقاده عليّ (عليه السلام) من قنبر ثلاثة أسواط (6).
(1) مروان: بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة أبو عبد الملك توفي بالطاعون في دمشق سنة (65).
(2) طلحة: بن عبيد اللّه بن عثمان القرشي المدني المقتول يوم الجمل سنة (36) ه.
(3) الزبير: بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي قتله ابن جرموز غيلة بوادي السباع على 7 فراسخ من البصرة سنة (36) ه.
(4) الكافي ج 8/ 69 ح 26- و عنه البحار ج 32/ 133 ح 107.
(5) الحسن بن صالح الثوري بن حي أبو عبد اللّه الهمداني الكوفي لزيدي المتوفى سنة (154) أو سنة (168).
(6) الكافي ج 7/ 260 ح 1- و عنه الوسائل ج 18/ 312 ح 3- و عن التهذيب ج 10/ 148 ح 18.