حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 410 / داخلي 388 من 430
»»
[صفحة 410]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (1)؟ قال: بلى يا رسول اللّه، فقال: هم أنت و شيعتك، تجيئون غرّا محجّلين شباعا مرويين، ألم تسمع قول اللّه عزّ و جلّ في كتابه: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (2)؟ قال: بلى يا رسول اللّه، قال: هم أعداؤك و شيعتهم، يجيئون يوم القيامة مسودّة وجوههم، ظماء مظمئين، أشقياء معذّبين، كفّارا منافقين، ذاك لك و لشيعتك، و هذا لعدوك و شيعتهم (3).
5- و عنه، عن جعفر بن محمد الحسني (4) و محمد بن أحمد الكاتب، قالا: حدّثنا محمد بن عليّ بن خلف، عن أحمد بن عبد اللّه، عن معاوية (5) بن عبد اللّه بن أبي رافع عن أبيه، عن جدّه، أنّ عليا (عليه السلام) قال لأهل الشورى: أنشدكم باللّه هل تعلمون يوم أتيتكم، و أنتم جلوس مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال: هذا أخي قد أتاكم، ثم التفت إلى الكعبة قال: و رب الكعبة المبنيّة إنّ هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة؟
ثم أقبل عليكم و قال: أما إنّه أولكم إيمانا، و أقومكم بأمر اللّه، و أوفاكم بعهد اللّه، و أقضاكم بحكم اللّه، و أعدلكم في الرعية، و أقسمكم بالسويّة، و أعظمكم عند اللّه مزيّة فأنزل اللّه سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (6) فكبّر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و كبّرتم، و هنّأتموني بأجمعكم، فهل تعلمون أنّ ذلك كذلك؟ قالوا: اللّهمّ
(1) البينة: 7.
(2) البيّنة: 6.
(3) تأويل الآيات ج 2/ 832 ح 5 و عنه البحار ج 24/ 263 ح 22 و ج 68/ 54 ح 97- و البرهان ج 4/ 490 ح 3.
(4) جعفر بن محمد الحسني: بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) كان حيّا في سنة (307) ه.
(5) معاوية بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع المدني عدّ من أصحاب الصادق (عليه السلام).