حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 415 / داخلي 393 من 430
»»
[صفحة 415]
5- و عنه في «أماليه» قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، يعني المفيد، قال:
أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدّثنا أحمد بن سعيد، قال: حدّثني الزبير بن بكّار، قال: حدّثنا عليّ بن محمد، قال: كان عمرو بن العاص يقول: إنّ في عليّ دعابة، فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: زعم ابن النابغة (1) أنّي تلعابة (2) مزّاحة ذو دعابة أعافس (3) و أمارس، هيهات يمنع من العفاس و المراس ذكر الموت و خوف البعث و الحساب، و من كان له قلب ففي هذا عن هذا له واعظ و زاجر، أما و شرّ القول الكذب، إنّه ليحدّث فيكذب، و يعد فيخلف، فإذا كان يوم البأس فأيّ زاجر و آمر هو ما لم يأخذ السيوف هام الرجال (4)؟ فإذا كان ذلك فأعظم مكيدته في نفسه أن يمنح القوم (5) إسته (6).
6- و من طريق المخالفين ما رواه في مسند أحمد بن حنبل، رواه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا وكيع، قال:
حدّثنا عليّ بن صالح (7)، عن أبيه، عن سعيد بن عمرو القرشي (8)، عن
(1) النابغة: المشهورة فيما لا يليق بالنساء، من نبغ إذا ظهر.
(2) تلعابة (بكسر التاء) كثير اللعب.
(3) المعافسة و الممارسة: معالجة النساء بالمغازلة.
(4) أي إنّه في الحرب زاجر و آمر عظيم، محرّض حاثّ ما لم تأخذ السيوف مآخذها فعند ذلك يجبن.
(5) في نهج البلاغة: «فإذا كان كذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القرم سبّته» و السبّة (بضم السين و فتحها و تشديد الباء الموحدة): الإست، تقريع له بفعلته المشهورة يوم صفّين و القرم (بفتح القاف): السيّد. العظيم، تشبيها بالقرم من الإبل لعظم شأنه.
(6) أمالي الطوسي ج 1/ 131 و عنه البحار 33/ 223 ح 511. و رواه الرضي (قدّس سرّه) في نهج البلاغة الخطبة (82) و ابن قتيبة في عيون الأخبار ج 3/ 10 و ابن عبد ربّه في العقد الفريد ج 2/ 287 و أبو حيان التوحيدي في الإمتاع و المؤانسة ج 3/ 183 و البيهقي في المحاسن و المساوىء: 54 و البلاذري في أنساب الأشراف: 145 و 151 بتفاوت يسير.
(7) علي بن صالح بن صالح بن حيّ الهمداني الثوري له ترجمة في «الجرح و التعديل» للرازي ج 6/ 190، نقل توثيقه عن أحمد بن حنبل و يحيى بن معين.
(8) سعيد بن عمرو: بن سعيد بن العاص أبو عنبسة الأموي الكوفي التابعي المتوفى سنة (120) ه وثقه أبو زرعة و النسائي و أبو حاتم- التهذيب ج 4/ 68-