حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 421 / داخلي 399 من 430
»»
[صفحة 421]
ساهيا.
قال: صدقت فما الخامسة؟ قال: أن جعل لي شواعر أدرك ما ابتغيت بها و جعل لي سراجا منيرا.
قال: صدقت فما السّادسة؟ قال: أن هداني لدينه، و لم يضلّني عن سبيله.
قال: صدقت فما السّابعة؟ قال: أن جعل لي مردّا في حياة لا انقطاع لها.
قال: صدقت فما الثّامنة؟ قال: أن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا.
قال: صدقت فما التّاسعة؟ قال: سخّر لي سمائه و أرضه و ما فيهما و ما بينهما من خلقه.
قال: صدقت فما العاشرة؟ قال: أن جعلنا سبحانه ذكرانا (1) قوّاما على حلائلنا لا إناثا.
قال: صدقت فما بعد هذا قال: كثرت نعم اللّه يا نبيّ اللّه فطابت (2)، وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها (3) فتبسّم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال: ليهنئك الحكمة ليهنئك العلم يا أبا الحسن، و أنت وارث علمي، و المبيّن لأمّتي ما اختلفت فيه من بعدي، من أحبّك لدينك و أخذ بسبيلك فهو ممّن هدي إلى صراط مستقيم، و من رغب عن هداك و أبغضك و تخلّاك لقي اللّه يوم القيامة لا خلاق له (4).
7- و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر (5) الرّزاز القرشي (رحمه اللّه) قال: حدّثنا الحسن بن موسى
(1) في المصدر: ذكرانا لا إناثا.
(2) في المصدر: و تلى: «و إن تعدّوا ...».
(3) إبراهيم: 34 و النحل: 18.
(4) أمالي الطوسي ج 2/ 105 و عنه البحار ج 70/ 20 ح 17 و البرهان ج 3/ 277 ح 4.
(5) هو أحد رواة الحديث و مشايخ الشيعة، و له عندهم منزلة سامية، و كان الوافد عنهم إلى المدينة