حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 47 / داخلي 40 من 430

[صفحة 47]

أسلم عليّ (عليه السلام) و هو ابن تسع سنين.


و قال مجاهد، و ابن إسحاق (1): أسلم عليّ (عليه السلام) و هو ابن عشر سنين (2).


12- و قال ابن إسحاق: حدّثني عبد اللّه بن أبي نجيح، عن مجاهد قال: كان من نعم (3) اللّه على عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و ما صنع اللّه له، و أراده من الخير، أنّ قريشا أصابتهم أزمة (4) شديدة، و كان أبو طالب ذا عيال كثيرة، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) للعبّاس عمّه، و كان من أيسر بني هاشم: يا عبّاس أخوك أبو طالب كثير العيال، و قد أصاب النّاس ما تراه (5) من هذه الأزمة فانطلق بنا فلنخفّف عنه من عياله، آخذ (6) من بنيه رجلا، و تأخذ من بنيه رجلا، فنكفهما (7) عنه، فقال العباس رضي اللّه عنه:

نعم. فانطلقا حتّى أتيا أبا طالب، فقالا: إنّا نريد أن نخفّف عنك من عيالك حتّى ينكشف عن الناس ما هم فيه.


فقال لهما أبو طالب: إن تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما، فأخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عليّا فضمّه إليه، و أخذ العباس جعفرا و ضمّه إليه، فلم يزل عليّ (عليه السلام) مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى بعثه اللّه نبيّا فأتبعه عليّ فآمن به و صدّقه، و لم يزل جعفر عند العباس حتّى أسلم و استغنى عنه (8).


(1) ابن إسحاق: عبد اللّه بن أبي نجيح يسار الثقفي المكي المتوفى سنة (131).

(2) تفسير الثعلبي: 210 مخطوط- و عنه العمدة لابن البطريق: 63.

(3) في العمدة: كان من نعمة اللّه.

(4) الأزمة (بفتح الهمزة و سكون الزاء المعجمة): الشدّة و القحط.

(5) في المصادر: ما ترى.

(6) في الطرائف: آخذا أنا من بيته رجلا و تأخذ أنت من بيته رجلا.

(7) في الطرائف و البحار: فنكفيهما عنه- و في العمدة: فنكفلهما عنه.

(8) تفسير الثعلبي في ذيل آية «وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ» من سورة برائة و عنه العمدة لابن البطريق:

63- و أخرجه في البحار ج 35/ 24 ح 19 عن الطرائف: 17 ح 3 نقلا عن تفسير الثعلبي.

التالي الأصلية 47داخلي 40/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...