حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 431 / داخلي 408 من 430
»»
[صفحة 431]
فبكيت سرورا، و حمدت اللّه تعالى على نعمته.
و هذه المناداة بهذا قد نقلوها الرواة و تداولها الأخبار (1) و لم ينفرد بها الشيعة بل وافقهم على ذلك الجمّ الغفير (2) (3).
7- قال: و روي عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه قال: كان أصحاب اللواء (4) تسعة كلّهم قتلهم عليّ (عليه السلام) (5) عن آخرهم، و انهزم القوم، و بارز الحكم (6) بن الأخنس، فضربه فقطع رجله من نصف الفخذ فهلك منها، و أقبل أميّة بن أبي حذيفة (7) و هو دارع، و هو يقول:
يوم بيوم بدر، و عرض له رجل من المسلمين فقتله أميّة فعمد (8) له عليّ (عليه السلام) و ضربه على هامته، فنشب السّيف في بيضته (9)، و سيفه في درقة (10) عليّ (عليه السلام)، فنزعا سيفهما و تناوشا (11).
قال عليّ (عليه السلام) و لمّا انهزم الناس و ثبت قال صلى اللّه عليه
(1) في المصدر: تداولها الاخباريّون.
(2) راجع «تاريخ الطبري» ج 2/ 197 و «ميزان الاعتدال» ج 2/ 317- و المناقب للخوارزمي:
246 و 127 ط تبريز- و الأغاني لأبي الفرج ج 15/ 192 و لسان الميزان للعسقلاني ج 4/ 406 و مجمع الزوائد للهيثمي ج 6/ 114 و ذخائر العقبى للمحبّ الطبري: 68.
(3) كشف الغمة ج 1/ 194 عن الإرشاد للمفيد: 46 و أخرجه في البحار ج 20/ 86 عن الإرشاد، و صدره في البحار ج 41/ 83 عن المناقب لابن شهر اشوب ج 2/ 124.
(4) في المصدر: كان أصحاب اللّواء يوم أحد تسعة.
(5) في المصدر: قتلهم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
(6) في سيرة ابن هشام في ذكر من قتل من المشركين يوم أحد: و من بني زهرة بن كلاب: أبو الحكم بن الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي حليف لهم، قتله عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- السيرة ج 3/ 135.
(7) قال ابن هشام في السيرة: أبو أميّة بن أبي حذيفة بن المغيرة، قتله عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- السيرة ج 3/ 135.
(8) في المصدر: و صمد له عليّ (عليه السلام).
(9) البيضة: الخوذة من الحديد و هي من آلات الحرب لوقاية الرأس.
(10) الدرقة (بفتح الدال و الراء): الترس من جلود ليس فيه خشب.