حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 55 / داخلي 48 من 430

[صفحة 55]

الباب السابع «فيما أجاب به النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) حين قيل في إسلامه (عليه السلام) طفلا»


1- الشيخ الفاضل المتكلّم الفقيه أبو علي محمد بن أحمد بن عليّ الفتّال النيشابوري المعروف بابن الفارسي، في كتاب روضة الواعظين، و رواه غيره، و اللفظ له، قال: روي عن مجاهد، عن أبي عمرو (1)، و أبي سعيد الخدري، قالا: كنّا جلوسا عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، إذ دخل سلمان الفارسي، و أبو ذر الغفاري، و المقداد بن الأسود، و أبو الطفيل عامر بن واثلة، فجثوا (2) بين يديه، و الحزن ظاهر في وجوههم، فقالوا: فديناك بالآباء و الأمّهات يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّا نسمع من قوم في أخيك و ابن عمّك ما يحزننا و إنّا نستأذنك في الردّ عليهم.

فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): و ما عساهم يقولون في أخي و ابن عمّي عليّ بن أبي طالب؟ فقالوا: يقولون: أيّ فضل لعليّ في سبقه إلى الإسلام؟ و إنّما أدركه الإسلام طفلا، و نحو هذا القول؟ فقال (صلى اللّه عليه و آله): أفهذا يحزنكم؟ قالوا: إي و اللّه.


فقال: باللّه أسألكم هل علمتم من الكتب السالفة، أنّ إبراهيم


(1) في المصدر: عن أبي عمر، و في البحار: عن أبي عمرو، و على أيّ حال مشترك بين أشخاص من أصحاب النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).

(2) جثا جثوا. و جثى جثيا: جلس على ركبتيه، و في الروضة: فجلسوا.

التالي الأصلية 55داخلي 48/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...