حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام
السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 11 / داخلي 7 من 430
»»
[صفحة 11]
فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ قال لها: كوني فكانت، قال: فمن هذا الشخص الّذي داخلها؟ قال: شخص جارية حوراء إنسيّة تخرج من ظهر نبيّ يقال له:
محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: فما هذا التاج الّذي على رأسها؟ قال:
هو أبوها محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: فما هذا الخناق الذي في عنقها؟ قال: بعلها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: ما هذان القرطان اللّذان في أذنيها؟ قال: هما قرطا العرش و ريحانتا الجنة، ولداها الحسن و الحسين (عليهما السلام).
قال: فكيف ترد القيامة هذه الجارية؟ قال: إنّ اللّه يقول: ترد على ناقة ليست من نوق دار الدنيا، رأسها من بهاء اللّه، و مؤخّرها من عظمة اللّه، و خطامها (1) من رحمة اللّه، و قوائمها من خشية اللّه، و لحمها و جلدها معجونان بماء الحيوان، قال اللّه: كن فكانت، يقود زمام الناقة سبعون ألف صفّ من الملائكة، كلّهم يقولون غضّوا أبصاركم يا أهل الموقف حتى تجوز الصديقة سيّدة النساء فاطمة الزهراء (عليها السلام) (2).
3- الشّيخ الفاضل شرف الدين النجفي (3) في «تأويل الآيات الباهرة في العترة الطّاهرة» قال: روى مرفوعا إلى محمد بن زياد (4)، قال: سأل ابن مهران (5) عبد اللّه بن العباس رضي اللّه عنه عن تفسير قوله تعالى: وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (6) فقال ابن عبّاس: إنّا كنا عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فأقبل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فلما رآه النبيّ
(1) الخطام (بكسر الخاء المعجمة): حبل يجعل في عنق البعير و يثنى في خطمه أي أنفه.
(2) الدرّ النظيم: 149 مخطوط مكتوب سنة (734) في مكتبة السيّد الجليل عبد العزيز الطباطبائي.
(3) السيّد الفاضل العلّامة شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي المتوفى حدود (965) أو (970).
(4) محمد بن زياد: هو ابن أبي عمير البغدادي المتوفى سنة (217) تقدم ذكره.
(5) ابن مهران: هو سليمان الأعمش المتقدّم ذكره المتوفى سنة (148).