حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 2 · الصفحة الأصلية 94 / داخلي 84 من 430

[صفحة 94]

أيّ فتى ليل أخي روعات* * * و أيّ سبّاق إلى الغايات


للّه در الغرر السادات* * * من هاشم الهامات و القامات


مثل رسول اللّه ذي الآيات* * * أو كعليّ كاشف الكربات


كذا يكون المرء في الحاجات


فارتجز أمير المؤمنين (عليه السلام):


الليل هول يرهب المهيبا* * * و يذهل المشجّع اللبيبا


و إنّني أهول منه ذيبا* * * و لست أخشى الروع و الخطوبا


إذا هززت الصارم القضيبا* * * أبصرت منه عجبا عجيبا


و انتهى إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و له زجل (1)، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): ماذا رأيت في طريقك يا عليّ؟ فأخبره بخبره كلّه، فقال: إنّ الذي رأيته مثل ضربه اللّه لي و لمن حضر معي في وجهي هذا قال عليّ (عليه السلام): اشرحه لي يا رسول اللّه:


فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): أمّا الرؤوس التي رأيتهم لها ضجّة، و لألسنتها لجلجة، فذلك مثل قوم معي يقولون بأفواههم: ما ليس في قلوبهم، و لا يقبل اللّه منهم صرفا و لا عدلا، و لا يقيم لهم يوم القيامة وزنا.


و أمّا النيران بغير حطب، ففتنة تكون في أمّتي بعدي، القائم فيها و القاعد سواء، لا يقبل اللّه لهم عملا، و لا يقيم لهم يوم القيامة وزنا.


و أمّا الهاتف الذي هتف بك، فذاك سلقعة و هو سملعة بن عزّاف الذي قتل عدوّ اللّه مسعرا، شيطان الأصنام الذي كان يكلّم قريشا منها، و يشرع في هجائي.


عبد اللّه بن سالم (2)، انّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) بعث سعد بن مالك (3)


(1) الزجل (بالزاي و الجيم المفتوحتين): الصوت.

(2) عبد اللّه بن سالم: من الصحابة له ترجمة في أسد الغابة ج 3/ 175.

(3) سعد بن مالك: مشترك بين رجال من الصحابة و هم: سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي والد سهل بن سعد، و سعد بن مالك بن شيبان بن عبيد أبو سعيد الخدري

التالي الأصلية 94داخلي 84/430 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...