تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 1391 من 1396
صفحة
[صفحة 638]
غيرك و يمكن أن يكون المراد بالغير المظلوم و عما قليل أي مجاوزا عن زمان قليل و ما زائدة أو نكرة موصوفة ينتصف منك أي ينتقم بالعدل و قال في النهاية في حديث معقل بن يسار فحمي من ذلك أنفا يقال أنف من الشيء يأنف أنفا إذا كرهه و شرفت نفسه عنه و أراد به هاهنا أخذته الحمية من الغيرة و الغضب و قيل هو أنفا بسكون النون للعضو أي اشتد غضبه و غيظه من طريق الكناية كما يقال للمتغيظ ورم أنفه و السورة الحدة و الشدة و الإضافة للمبالغة.
و السطوة الصولة.
و البادرة من الكلام الذي يسبق من الإنسان في الغضب.
و الأثر بالتحريك اسم من آثرت الحديث أي نقلته.
و استوثقت أي استحكمت و تسرع إلى الأمر عجل على إعطاء كل رغبة.
قال ابن أبي الحديد الرغبة مصدر رغب في كذا كأنه قال القادر على إعطاء كل سؤال أي كل سائل ما سأله و روي و كل رغيبه أي ما يرغب فيه من الإقامة على العذر و لعل المعنى على الجواب الواضح في كل ما سألنا الله عنه من حقوقه و حقوق خلقه و صاحب العذر بهذا المعنى لا يكون مذنبا.
و قال ابن ميثم يحتمل أن يكون العذر اسما من الإعذار إلى الله و هو المبالغة في الإتيان بأوامره فكأنه قال من الإقامة على المبالغة إليه في أداء أوامره انتهى.
و في كون العذر اسما من أعذر كما ذكره إشكال و تمام النعمة عطف على قوله ما فيه أي لتمام نعمته علي و تضاعف كرامته لدي و توفيقنا للأعمال الصالحة التي نستوجبهما بها.