تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 170 من 1807
صفحة
و يحتمل أن يكون على سبيل التجريد أي أنت أعجب الأشياء في الدهر كنت مخفيا فظهرت من قبيل لقيني منه أسد: قال ابن ميثم و وجه العجب أنه أخبر أهل بيت النبي ص بحاله و ما أنعم الله به عليه مع علمهم البالغ بحاله و كونهم أولى بالإخبار عنها و ضرب له في ذلك مثلين و أصل المثل الأول أن رجلا قدم من هجر إلى البصرة بمال اشترى به شيئا للربح فلم يجد فيها أكسد من التمر فاشترى بماله تمرا و حمله إلى هجر و ادخره في البيوت ينتظر به السعر فلم يزدد إلا رخصا حتى فسد جميعه و تلف ما له فضرب مثلا لمن يحمل الشيء إلى معدنه لينتفع به فيه و هجر معروفة بكثرة التمر حتى أنه ربما يبلغ سعر خمسين جلة بدينار و وزن الجلة مائة رطل