بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 184 من 1396

صفحة
[صفحة 87]

وَ لَعَمْرِي لَيُتِمَّنَّ النُّورَ عَلَى كُرْهِكَ وَ لَيُنْفِذَنَّ الْعِلْمَ بِصَغَارِكَ وَ لَتُجَازَيَنَّ بِعَمَلِكَ فَعِثْ فِي دُنْيَاكَ الْمُنْقَطِعَةِ عَنْكَ مَا طَابَ لَكَ فَكَأَنَّكَ بِأَجَلِكَ قَدِ انْقَضَى وَ عَمَلِكَ قَدْ هَوَى ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى لَظَى لَمْ يَظْلِمْكَ اللَّهُ شَيْئاً وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَمَّا بَعْدُ فَمَا أَعْظَمَ الرَّيْنَ عَلَى قَلْبِكَ وَ الْغِطَاءَ عَلَى بَصَرِكَ الشَّرُّ مِنْ شِيمَتِكَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَسَاوِيَكَ مَعَ عِلْمِ اللَّهِ فِيكَ حَالَتْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَنْ يَصْلُحَ أَمْرُكَ أَوْ أَنْ يَرْعَوِيَ قَلْبُكَ يَا ابْنَ الصَّخْرِ اللَّعِينِ زَعَمْتَ أَنْ يَزِنَ الْجِبَالُ حِلْمَكَ وَ يَفْصِلَ بَيْنَ أَهْلِ الشَّكِّ عِلْمُكَ وَ أَنْتَ الْجِلْفُ الْمُنَافِقُ الْأَغْلَفُ الْقَلْبِ الْقَلِيلُ الْعَقْلِ الْجَبَانُ الرَّذْلُ فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً فِيمَا تَسْطُرُ وَ يُعِينُكَ عَلَيْهِ أَخُو بَنِي سَهْمٍ فَدَعِ النَّاسَ جَانِباً وَ ابْرُزْ لِمَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ مِنَ الْحَرْبِ وَ الصَّبْرِ عَلَى الضَّرْبِ وَ أَعْفِ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْقِتَالِ لِتَعْلَمَ أَيُّنَا الْمَرِينُ عَلَى قَلْبِهِ الْمُغَطَّى عَلَى بَصَرِهِ فَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَاتِلُ جَدِّكَ وَ أَخِيكَ وَ خَالِكَ وَ مَا أَنْتَ مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ وَ السَّلَامُ.


التالي ص 184/1396 — الأصلية 87 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...