بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 204 من 1396

صفحة
[صفحة 99]

و كتب معاوية إلى ابن عباس عند صلح الحسن(ع)كتابا يدعوه فيه إلى بيعته و يقول له فيه و لعمري لو قتلتك بعثمان رجوت أن يكون ذلك لله رضا و أن يكون رأيا صوابا فإنك من الساعين عليه و الخاذلين له و السافكين دمه و ما جرى بيني و بينك صلح فيمنعك مني و لا بيدك أمان.


فكتب إليه ابن عباس جوابا طويلا يقول فيه و أما قولك إني من الساعين على عثمان و الخاذلين له و السافكين دمه فأقسم بالله لأنت المتربص بعثمان و المحب لهلاكه و الحابس الناس قبلك عنه على بصيرة من أمره و لقد أتاك كتابه و صريخه يستغيث بك و يستصرخ فما حفلت حتى بعثت به معذرا بأخرة و أنت تعلم أنهم لن يدركوه حتى يقتل فقتل كما كنت أردت ثم علمت بعد ذلك أن الناس لن يعدلوا بيننا و بينك فطفقت تنعي عثمان و تلزمنا دمه و تقول قتل عثمان مظلوما فإن يك قتل مظلوما فأنت أظلم الظالمين ثم لم تزل مصوبا و مصعدا و جاثما و رابضا تستغوي الجهال و تنازعنا حقنا بالسفهاء حتى أدركت ما طلبت‏ وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى‏ حِينٍ‏ (1).


بيان بعثت به أي بالجيش أو الصريخ معذرا بالتشديد و هو المقصر و من يبدي عذرا و ليس بمحق بأخرة أي بتأخير و تسويف أو آخرا حيث لا ينفع قال الجوهري بعته بأخرة بكسر الخاء و قصر الألف أي بنسئة و جاء فلان بأخرة بفتح الخاء أي أخيرا.


و في النهاية فيه فصعد في النظر و صوبه أي نظر إلى أعلاي و أسفلي يتأملني انتهى.


و جثم الطائر تلبد بالأرض و ربوض الغنم و الكلب مثل بروك الإبل و جثوم الطير فتارة شبهه بالطيور الخاطفة و تارة بالكلاب الضارية الصائدة.


405 (2)- وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ رَوَى نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ‏ أَنَّهُ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏


____________


(1) اقتباس من الآية: (111) من سورة الأنبياء.

التالي ص 204/1396 — الأصلية 99 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...