بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 232 من 607

صفحة
[صفحة 240]

وَ أَمَّا عَشَرَةُ أَشْيَاءَ بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ فَأَشَدُّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْحَجَرُ وَ أَشَدُّ مِنَ الْحَجَرِ الْحَدِيدُ وَ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ النَّارُ وَ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ الْمَاءُ وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ السَّحَابُ وَ أَشَدُّ مِنَ السَّحَابِ الرِّيحُ وَ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ الْمَلَكُ وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَلَكِ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ أَشَدُّ مِنْ مَلَكِ الْمَوْتِ الْمَوْتُ وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ أَمْرُ اللَّهِ قَالَ الشَّامِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)وَصِيُّ مُحَمَّدٍ ثُمَّ كَتَبَ هَذَا الْجَوَابَ وَ مَضَى بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ أَنْفَذَهُ مُعَاوِيَةُ إِلَى ابْنِ الْأَصْفَرِ فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ عِنْدِ مُعَاوِيةَ وَ لَا هُوَ إِلَّا مِنْ عِنْدِ مَعْدِنِ النُّبُوَّةِ.


توضيح قوله(ع)فمن قال غير هذا أي برأيه و قال الجوهري اطرد الشي‏ء تبع بعضه بعضا و جرى تقول اطرد الأمر إذا استقام.


و الأنهار تطرد أي تجري انتهى و لعل المراد يوم تام أو في أي وقت و فصل كان.


و في القاموس الشرج محركة العرى و منفسح الوادي و مجرة السماء و الشرج مسيل من الحرة إلى السهل و الجمع شراج و أشد من الملك أي الملك الموكل بالرياح.


[صفحة 241]

باب 20 باب نوادر الاحتجاج على معاوية

519 (1)- جا، المجالس للمفيد الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا وَفَدَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ‏ (2) عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَكْرَمَهُ وَ أَحْسَنَ قَبُولَهُ وَ لَمْ يُعْتِبْهُ عَلَى شَيْ‏ءٍ كَانَ مِنْهُ وَ وَعَدَهُ وَ مَنَّاهُ ثُمَّ إِنَّهُ حَضَرَ فِي يَوْمِ حَفْلٍ فَقَالَ لَهُ يَا شَدَّادُ قُمْ فِي النَّاسِ وَ اذْكُرْ عَلِيّاً وَ عِبْهُ لِأَعْرِفَ بِذَلِكَ نِيَّتَكَ فِي مَوَدَّتِي فَقَالَ لَهُ شَدَّادٌ أَعْفِنِي مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ عَلِيّاً قَدْ لَحِقَ بِرَبِّهِ وَ جُوزِيَ بِعَمَلِهِ وَ كُفِيتَ مَا كَانَ يُهِمُّكَ مِنْهُ وَ انْقَادَتْ لَكَ الْأُمُورُ عَلَى إِيثَارِكَ فَلَا تَلْتَمِسْ مِنَ النَّاسِ مَا لَا يَلِيقُ بِحِلْمِكَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ لَتَقُومَنَّ بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ وَ إِلَّا فَالرَّيْبُ فِيكَ وَاقِعٌ فَقَامَ شَدَّادٌ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي افْتَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ جَعَلَ رِضَاهُ عِنْدَ أَهْلِ التَّقْوَى آثَرَ مِنْ رِضَا خَلْقِهِ عَلَى ذَاكَ مَضَى أَوَّلُهُمْ وَ عَلَيْهِ يَمْضِي آخِرُهُمْ‏

التالي ص 232/607 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...