بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 247 من 1396

صفحة
[صفحة 117]

وَ نَازِعِ الشَّيْطَانَ قِيَادَكَ وَ اصْرِفْ إِلَى الْآخِرَةِ وَجْهَكَ فَهِيَ طَرِيقُنَا وَ طَرِيقُكَ وَ احْذَرْ أَنْ يُصِيبَكَ اللَّهُ مِنْهُ بِعَاجِلِ قَارِعَةٍ تَمَسُّ الْأَصْلَ وَ تَقْطَعُ الدَّابِرَ فَإِنِّي أُولِي بِاللَّهِ أَلِيَّةً غَيْرَ فَاجِرَةٍ لَئِنْ جَمَعَتْنِي وَ إِيَّاكَ جَوَامِعُ الْأَقْدَارِ لَا أَزَالُ بِبَاحَتِكَ‏ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ‏.


توضيح قوله(ع)بالسعي فيها أي لها و في تحصيلها و قيل أي ما أمرنا بالسعي فيها لها و قد ابتلاني بك أي بأن أمرني بنهيك عن المنكر و الجهاد معك و ابتلاك بي بأن فرض عليك طاعتي فجعل أحدنا أي نفسه(ع)و في الإجمال أنواع البلاغة كما لا يخفى فعدوت على طلب الدنيا أي وثبت عليها و اختلستها و قيل على هاهنا متعلقة بمحذوف دل عليه الكلام أي تعديت و ظلمت مصرا على طلب الدنيا و تأويل القرآن ما كان يموه به معاوية على أهل الشام و يقول لهم أنا ولي عثمان و قال تعالى‏ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ثم يعدهم الظفر و الدولة على أهل العراق بقوله تعالى‏ فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً و عصبته أي ألزمتنيه كما تلزم العصابة و قال الفيروزآبادي العصب الشد و ألب عالمكم التأليب التحريض.


و قال ابن ميثم أي عالمكم بحالي و قائمكم بجهادي و منازعتي‏ (1).


قوله(ع)في نفسك أي في أمرها أو بينك و بين الله.


و القياد ما يقاد به الدابة و منازعته جذبه و عدم الانقياد له.


و احذر أن يصيبك الله منه قال ابن أبي الحديد الضمير في منه راجع إلى الله تعالى و من لابتداء الغاية.


____________


(1) في الكلام اختلال، و في شرح نهج البلاغة لابن ميثم (رحمه اللّه): «و أراد [(عليه السلام)‏] ألب عليكم عالمكم بحالى جاهلكم به، و قائمكم في حربى قاعدكم عنه».

التالي ص 247/1396 — الأصلية 117 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...