توضيح قوله(ع)بالسعي فيها أي لها و في تحصيلها و قيل أي ما أمرنا بالسعي فيها لها و قد ابتلاني بك أي بأن أمرني بنهيك عن المنكر و الجهاد معك و ابتلاك بي بأن فرض عليك طاعتي فجعل أحدنا أي نفسه(ع)و في الإجمال أنواع البلاغة كما لا يخفى فعدوت على طلب الدنيا أي وثبت عليها و اختلستها و قيل على هاهنا متعلقة بمحذوف دل عليه الكلام أي تعديت و ظلمت مصرا على طلب الدنيا و تأويل القرآن ما كان يموه به معاوية على أهل الشام و يقول لهم أنا ولي عثمان و قال تعالى مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ثم يعدهم الظفر و الدولة على أهل العراق بقوله تعالى فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً و عصبته أي ألزمتنيه كما تلزم العصابة و قال الفيروزآبادي العصب الشد و ألب عالمكم التأليب التحريض.
و قال ابن ميثم أي عالمكم بحالي و قائمكم بجهادي و منازعتي (1).
قوله(ع)في نفسك أي في أمرها أو بينك و بين الله.
و القياد ما يقاد به الدابة و منازعته جذبه و عدم الانقياد له.
و احذر أن يصيبك الله منه قال ابن أبي الحديد الضمير في منه راجع إلى الله تعالى و من لابتداء الغاية.
____________
(1) في الكلام اختلال، و في شرح نهج البلاغة لابن ميثم (رحمه اللّه): «و أراد [(عليه السلام)] ألب عليكم عالمكم بحالى جاهلكم به، و قائمكم في حربى قاعدكم عنه».