تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 303 من 886
صفحة
[صفحة 227]
قوله(ع)كما وافق شن طَبَقَةَ قال في مجمع الأمثال قال الشرقي بن القطامي كان رجل من دهاة العرب و عقلائهم يقال له شن فقال و الله لأطوفن حتى أجد امرأة مثلي فأتزوجها فبينما هو في بعض مسير إذا رافقه رجل في الطريق فسأله شن أين تريد فقال موضع كذا و كذا يريد القرية التي يقصدها شن فرافقه حتى إذا أخذا في مسيرهما قال شن أ تحملني أم أحملك فقال له الرجل يا جاهل أنا راكب و أنت راكب فكيف أحملك أم تحملني.
فسكت عنه شن فسارا حتى إذا قربا من القرية إذا هما بزرع قد استحصد فقال أ ترى هذا الزرع أكل أم لا فقال له الرجل يا جاهل ترى نبتا مستحصدا فتقول أكل أم لا فسكت عنه شن حتى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة فقال شن أ ترى صاحب هذا النعش حيا أم ميتا فقال الرجل ما رأيت أجهل منك جنازة تسأل عنها أ ميت صاحبهما أم حي فسكت عنه شن فأراد مفارقته فأبى الرجل أن يتركه حتى يسير به إلى منزله فمضى معه.
و كان للرجل بنت يقال لها طَبَقَةُ فلما دخل عليها أبوها سألته عن ضيفه فأخبرها بمرافقته إياه و شكا إليها جهله و حدثها بحديثه فقالت يا أبت ما هذا بجاهل أما قوله أ تحملني أم أحملك فأراد أ تحدثني أم أحدثك حتى نقطع طريقنا.
و أما قوله أ ترى هذا الزرع أكل أم لا فإنما أراد هل باعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا.
و أما قوله في الجنازة فأراد هل ترك عقبا يحيا بهم ذكره أم لا.
فخرج الرجل فقعد مع شن فحادثه ساعة ثم قال أ تحب أن أفسر لك ما سألتني عنه قال نعم ففسره فقال شن ما هذا من كلامك فأخبرني من صاحبه فقال ابنة لي فخطبها إليه فزوجه و حملها إلى أهله فلما رأوها قالوا وافق شن طَبَقَةَ فذهبت مثلا يضرب للمتوافقين.
و قال الأصمعي هم قوم كان لهم وعاء أدم فتشنن فجعلوا له طبقا فوافقه