تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 313 من 1807
صفحة
118
و قال القطب الراوندي أي من البهتان الذي أتيته و من للتعليل أي من أجله و هو بعيد و قال الفيروزآبادي القارعة الشديدة من شدائد الدهر و هي الداهية يقال قرعتهم قوارع الدهر.
تمس الأصل قال ابن أبي الحديد أي تقطعه و منه ماء ممسوس أي يقطع الغلة انتهى.
و فيه نظر إذ المس بمعنى القطع لم يذكره أحد من أهل اللغة و أما الماء الممسوس فهو الماء بين العذب و المالح كما ذكره الجوهري أو الذي نالته الأيدي كما ذكره الخليل في العين و الفيروزآبادي أو الماء الذي يمس الغلة فيشفيها و كل ما شفى الغليل و العذب الصافي كما ذكره هو.
و الظاهر أنه من المس بالمعنى المعروف أي احذر داهية تصيب أصلك كما يقال أصابه داء أو بلاء فيكون أصابه الأصل كناية عن الاستيصال كالفقرة التالية و الدابر العقب و النسل و التابع و آخر كل شيء فإني أولي أي أحلف و الاسم منه الألية جوامع الأقدار قال ابن أبي الحديد من إضافة الصفة إلى الموصوف للتأكيد و قال باحة الدار وسطها حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا أي بالظفر و النصر.