بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 357 من 886

صفحة
بِالْبَصْرَةِ وَ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ كَاتِبَهُ وَ هُوَ عَامِلٌ بِالْبَصْرَةِ وَ أَنْتَ أَنْذَلُ النَّاسِ عِنْدَهُ وَ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ ذَلِيلُ النَّفْسِ تَحْسَبُ أَنَّكَ مَوْلًى لِثَقِيفٍ وَ لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ يَوْمَئِذٍ يَقِيناً كَيَقِينِكَ الْيَوْمَ أَنَّكَ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ لَأَعْظَمْتَ نَفْسَكَ وَ أَنَفْتَ أَنْ تَكُونَ كَاتِباً لِدَعِيِّ الْأَشْعَرِيِّينَ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ يَقِيناً أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ يَحْذُو حَذْوَ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْمُعَيْطِ أَنَّكَ أَخْبَرْتَهُ أَنَّكَ قَرَأْتَ كِتَابَ عُمَرَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِحَبْلٍ طُولُهُ خَمْسَةُ أَشْبَارٍ وَ قَالَ لَهُ أَعْرِضْ مَنْ قِبَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَمَنْ وَجَدْتَ مِنَ الْمَوَالِي وَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْأَعَاجِمِ قَدْ بَلَغَ خَمْسَةَ أَشْبَارِ فَقَدِّمْهُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَشَاوَرَكَ أَبُو مُوسَى فِي ذَلِكَ فَنَهَيْتَهُ وَ أَمَرْتَهُ أَنْ يُرَاجِعَ فَرَاجَعَهُ وَ ذَهَبْتَ أَنْتَ بِالْكِتَابِ إِلَى عُمَرَ وَ إِنَّمَا صَنَعْتَ مَا صَنَعْتَ تَعَصُّباً لِلْمَوَالِي وَ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ تَحْسَبُ أَنَّكَ ابْنُ عَبْدِ ثَقِيفٍ فَلَمْ تَزَلْ تَلْتَمِسُ حَتَّى رَدَدْتَهُ عَنْ رَأْيِهِ وَ خَوَّفْتَهُ فُرْقَةَ النَّاسِ فَرَجَعَ وَ قُلْتَ لَهُ يَوْمَئِذٍ وَ قَدْ عَادَيْتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ أَخَافُ أَنْ يَثُورُوا إِلَى عَلِيٍّ فَيَنْهَضَ بِهِمْ فَيُزِيلَ مُلْكَكَ فَكَفَّ عَنْ ذَلِكَ وَ مَا أَعْلَمُ يَا أَخِي‏


____________


(1) و في نسخة من الكتاب: «لما كان تفضل العرب على العجم [ظ]».

التالي ص 357/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...