تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 446 من 910
صفحة
قوله(ع)من حظهم أي من الآخرة.
و قوله(ع)منزلا قال ابن أبي الحديد أي يعجب من رآه أي يجعله متعجبا منه و هذا الكلام شكوى من أصحابه و نصاره من أهل العراق فإنه كان اختلافهم عليه و اضطرابهم شديدا جدا.
و المنزل و النزول هاهنا مجاز و استعارة و المعنى أني حصلت في هذا الأمر الذي حصلت فيه على حال معجبة لمن تأملها.
و قال الجوهري العجيب الأمر يتعجب منه و عجبت من كذا و تعجبت بمعنى و أعجبني هذا الشيء لحسنه و قد أعجب فلان بنفسه فهو معجب بنفسه
____________
(1). 554- رواه السيّد الرضيّ (رحمه اللّه) في المختار ما قبل الأخير من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة.
[صفحة 305]
و برأيه و الاسم العجب بالضم انتهى.
فإني أداوي منهم قرحا قال ابن ميثم استعار لفظ القرح لما فسد من حاله باجتماعهم على التحكيم و لفظ المداواة لاجتهاده في إصلاحهم و روي أداري و كذلك استعار لفظ العلق و هو الدم الغليظ لما يخاف من تفاقم أمرهم و قوله فاعلم اعتراض حسن بين ليس و خبرها بالذي وأيت أي وعدت و ضمنت من شرط الصلح على ما وقع عليه عن صالح ما فارقتني عليه أي من وجوب الحكم بكتاب الله و عدم اتباع الهوى و الاغترار بمقارنة الأشرار.
و قال ابن أبي الحديد يجوز أن يكون قوله(ع)و إن تغيرت من جملة قوله(ع)فيما بعد فإن الشقي كما تقول إن خالفتني فإن الشقي من يخالف الحق لكن تعلقه بالسابق أحسن لأنه أدخل في مدح أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه كأنه يقول أنا أفي و إن كنت لا تفي و الضد يظهر حسن الضد و إني لأعبد أي إني لآنف من أن يقول غيري قولا باطلا فكيف لا آنف ذلك أنا من نفسي.