و قال الجوهري المجرب الذي قد جربته الأمور و أحكمته فإن كسرت الراء جعلته فاعلا إلا أن العرب تكلمت به بالفتح قوله(ع)و نخلت أي أخلصت و صفيت من نخلت الدقيق بالمنخل قوله(ع)لو كان يطاع يطاع هو مثل يضرب لمن خالف ناصحه و أصل المثل أن قصيرا كان مولى لجذيمة بن الأبرش بعض ملوك العرب و قد كان جذيمة قتل أبا الزبا ملكة الجزيرة فبعث إليه ليتزوج بها خدعة و سألته القدوم عليها فأجابها إلى ذلك و خرج في ألف فارس و خلف باقي جنوده مع ابن أخته و قد كان قصيرا أشار عليه بأن لا يتوجه إليها فلم يقبل فلما قرب الجزيرة استقبلته جنود الزبا بالعدة و لم ير منهم إكراما له فأشار عليه قصير بالرجوع و قال من شأن النساء الغدر فلم يقبل فلما دخل عليها قتلته فعندها قال قصير لا يطاع لقصير أمر فصار مثلا لكل ناصح عصي.
و قال ابن ميثم و قد يتوهم أن جواب لو هاهنا مقدم و الحق أن جوابها محذوف و التقدير إني أمرتكم و نصحت لكم فلو أطعتموني لفعلتم ما أمرتكم به.
قوله(ع)فأبيتم إلى آخره في تقدير استثناء لنقيض التالي و تقديره لكنكم أبيتم علي إباء المخالفين انتهى.