بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 492 من 886

صفحة
[صفحة 354]

فِي مَعْنَى الْحُكُومَةِ فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ لَمْ يَكُنْ حَرْبُ النَّهْرَوَانِ وَ لَكَانَ(ع)يَنْهَضُ بِهِمْ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ يَمْلِكُ الشَّامَ فَإِنَّهُ (صلوات اللّه عليه) حَاوَلَ أَنْ يَسْلُكَ مَعَهُمْ مَسْلَكَ التَّعْرِيضِ وَ الْمُوَارَبَةِ وَ فِي الْمَثَلِ النَّبَوِيِّ الْحَرْبُ خُدْعَةٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا تُبْ إِلَى اللَّهِ مِمَّا فَعَلْتَ كَمَا تُبْنَا نَنْهَضْ مَعَكَ إِلَى الْحَرْبِ فَقَالَ لَهُمْ كَلِمَةً مُرْسَلَةً يَقُولُهَا الْأَنْبِيَاءُ وَ الْمَعْصُومُونَ فَرَضُوا بِهَا وَ عَدُّوهَا إِجَابَةً لَهُمْ إِلَى سُؤَالِهِمْ وَ صَفَتْ لَهُ(ع)نِيَّاتُهُمْ وَ اسْتَخْلَصَ بِهَا ضَمَائِرُهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَتَضَمَّنَ تِلْكَ الْكَلِمَةُ اعْتِرَافاً بِكُفْرٍ أَوْ ذَنْبٍ فَلَمْ يَتْرُكْهُ الْأَشْعَثُ وَ جَاءَ إِلَيْهِ مُسْتَفْسِراً فَأَفْسَدَ الْأَمْرَ وَ نَقَضَ مَا دَبَّرَهُ(ع)وَ عَادَتِ الْخَوَارِجُ إِلَى شُبْهَتِهَا الْأَوْلَى وَ هَكَذَا الدُّوَلُ الَّتِي تَظْهَرُ فِيهَا أَمَارَاتُ الزَّوَالِ يُتَاحُ لَهَا أَمْثَالُ الْأَشْعَثِ مِنْ أُولِي الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ‏ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ

التالي ص 492/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...