بيان: قوله بأدهى مني الدهاء بالفتح الفطنة و جودة الرأي و يقال رجل داهية و هو الذي لم يغلب عليه أحد في تدابير أمور الدنيا.
و قال ابن أبي الحديد الغدرة بضم الفاء و فتح العين الكثير الغدر و الكفرة و الفجرة الكثير الكفر و الفجور و كل ما كان على هذا البناء فهو الفاعل فإن سكنت العين فهو المفعول تقول رجل ضحكة أي يضحك و ضحكة أي يضحك منه و يروى غدرة و فجرة و كفرة على فعلة للمرة الواحدة.
و قال ابن ميثم قال بعض الشارحين وجه لزوم الكفر هنالك أن الغدر على وجه استباحة ذلك و استحلاله كما هو المشهور من حال ابن العاص و معاوية في استباحة ما علم تحريمه ضرورة و جحده هو الكفر و يحتمل أن يريد كفر نعم الله و سترها بإظهار معصيته كما هو المفهوم منه لغة.
أقول إطلاق الكفر على ارتكاب الكبائر و اجتناب الفرائض شائع في الأخبار.
قوله(ع)ما أستغفل أي لا يمكن للخصم أن يجعلني غافلا بكيده بل
____________
(1). 483- رواه السيّد الرضيّ رفع اللّه مقامه في المختار: (198/ أو 200) من نهج البلاغة.