بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 501 من 1396

صفحة
[صفحة 197]

قَالَ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيُّ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَبَا مَعْقِلٍ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَنِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ فَقَنَتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ لَعَنَ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ قَالَ الشَّيْخُ(ع)صَدَقَ فَالْعَنْهُمْ.


483 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)وَ اللَّهِ مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى مِنِّي وَ لَكِنَّهُ يَغْدِرُ وَ يَفْجُرُ وَ لَوْ لَا كَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ كُنْتُ مِنْ أَدْهَى النَّاسِ وَ لَكِنْ كُلُّ غُدَرَةٍ فُجَرَةٌ وَ كُلُّ فُجَرَةٍ كُفَرَةٌ وَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ اللَّهِ مَا أُسْتَغْفَلُ بِالْمَكِيدَةِ وَ لَا أُسْتَغْمَزُ بِالشَّدِيدَةِ.


بيان: قوله بأدهى مني الدهاء بالفتح الفطنة و جودة الرأي و يقال رجل داهية و هو الذي لم يغلب عليه أحد في تدابير أمور الدنيا.

و قال ابن أبي الحديد الغدرة بضم الفاء و فتح العين الكثير الغدر و الكفرة و الفجرة الكثير الكفر و الفجور و كل ما كان على هذا البناء فهو الفاعل فإن سكنت العين فهو المفعول تقول رجل ضحكة أي يضحك و ضحكة أي يضحك منه و يروى غدرة و فجرة و كفرة على فعلة للمرة الواحدة.


و قال ابن ميثم قال بعض الشارحين وجه لزوم الكفر هنالك أن الغدر على وجه استباحة ذلك و استحلاله كما هو المشهور من حال ابن العاص و معاوية في استباحة ما علم تحريمه ضرورة و جحده هو الكفر و يحتمل أن يريد كفر نعم الله و سترها بإظهار معصيته كما هو المفهوم منه لغة.


أقول إطلاق الكفر على ارتكاب الكبائر و اجتناب الفرائض شائع في الأخبار.

قوله(ع)ما أستغفل أي لا يمكن للخصم أن يجعلني غافلا بكيده بل‏


____________


(1). 483- رواه السيّد الرضيّ رفع اللّه مقامه في المختار: (198/ أو 200) من نهج البلاغة.

التالي ص 501/1396 — الأصلية 197 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...