بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 513 من 886

صفحة
[صفحة 370]

أوله رحمة لأنه كان وسيلة إلى حقن الدماء و الفعلة بالفتح المرة من الفعل و المراد بها الرضا بالحكومة و فريضتها ما وجب بسببها و ترتب عليها و إن الكتاب لمعي أي لفظا و معنى و المضض وجع المصيبة قوله(ع)إلى البقية أي إلى بقاء ما بقي فيما بيننا من الإسلام كما ذكره ابن ميثم و الأظهر عندي أنه من الإبقاء بمعنى الرحم و الإشفاق و الإصلاح كما في الصحيفة لا تبقى على من تضرع إليها.


و قال في القاموس أبقيت ما بيننا لم أبالغ في فساده و الاسم البقية و أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ أي إبقاء.


و قال ابن أبي الحديد هذا الكلام ليس يتلو بعضه بعضا و لكنه ثلاثة فصول لا يلتصق أحدها بالآخر آخر الفصل الأول قوله(ع)و إن ترك ذل.


و آخر الفصل الثاني قوله على مضض الجراح و الفصل الثالث ينتهي آخر الكلام‏ (1).


602 (2)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)فِي التَّحْكِيمِ‏ إِنَّا لَمْ نُحَكِّمِ الرِّجَالَ وَ إِنَّمَا حَكَّمْنَا الْقُرْآنَ وَ هَذَا الْقُرْآنُ إِنَّمَا هُوَ خَطٌّ مَسْطُورٌ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ لَا يَنْطِقُ بِلِسَانٍ وَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ تَرْجُمَانٍ وَ إِنَّمَا يَنْطِقُ عَنْهُ الرِّجَالُ وَ لَمَّا دَعَانَا الْقَوْمُ إِلَى أَنْ نُحَكِّمَ بَيْنَنَا الْقُرْآنَ لَمْ نَكُنِ الْفَرِيقَ الْمُتَوَلِّي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ‏ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ‏ فَرَدُّهُ إِلَى اللَّهِ أَنْ نَحْكُمَ بِكِتَابِهِ وَ رَدُّهُ إِلَى الرَّسُولِ أَنْ نَأْخُذَ بِسُنَّتِهِ فَإِذَا حُكِمَ بِالصِّدْقِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَنَحْنُ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ وَ إِنْ حُكِمَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَحْنُ أَحَقُّ النَّاسِ وَ أَوْلَاهُمْ بِهِ‏


____________


(1) هذا مختار كلام ابن أبي الحديد في شرح المختار: (121) من نهج البلاغة من شرحه:

ج 2 ص 790 من ط الحديث ببيروت.


(2). 602- رواه السيّد الرضيّ (رحمه اللّه) في المختار: (122) من كتاب نهج البلاغة و ما وضعناه بين المعقوفات مأخوذ منه.

التالي ص 513/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...