بيان: قوله(ع)فدماء المسلمين لعل المراد أن تحكيم الرجال في الطائر لما كان لجهل الناس و الاضطرار فالضرورة هنا أشد فالكلام على التنزل فإنه(ع)منع أولا تحكيم الرجال و قال بعد التسليم لا فساد فيه و يحتمل أن يكون مؤيدا لأول الكلام ردا لشبهة أصحاب معاوية بالمقايسة بالطائر أي لم نحكم الرجال لأن التحكيم إنما ورد في الأمور الجزئية التي لا مفسدة كثيرا في الخطإ فيها و لا يمكن مقايسة دماء المسلمين بها فإنه قياس مع الفارق و لكنه بعيد و لا يجري في بعض الأخبار التي وردت بهذا الوجه.
(1) ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة الكمبانيّ من البحار، و أخذناه من كتاب الاحتجاج ط بيروت ص 189.
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أنت بمنزلة الكعبة تؤتى و لا تأتي ...» رواه أيضا ابن الأثير في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب أسد الغابة: ج 4 ص 31 ط 1.
و أيضا روى ما في معناه ابن عساكر في الحديث: (912) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 2 ص 407 ط 2.
و رواه ابن المغازلي في الحديث: (149) من كتابه: مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام): ص 106، ط 1.
و ليلاحظ ما رواه السيوطي نقلا عن الديلميّ في ذيل كتاب اللآلى المصنوعة:
ج 1، 62.
(2). 609- رواه الحميري (رحمه اللّه) في الحديث: (90) من كتاب قرب الإسناد، ص 14، ط 1.