بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 534 من 1396

صفحة
[صفحة 213]

أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ‏ فَالْعَنُوا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ فَارِقُوا مَنْ لَا تَنَالُونَ الْقُرْبَةَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بِمُفَارَقَتِهِ اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ أُمَيَّةَ وَ مُعَاوِيَةَ ابْنَهُ وَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَ وُلْدَهُ وَ وُلْدَ وُلْدِهِ اللَّهُمَّ الْعَنْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ وَ قَادَةَ الضَّلَالِ وَ أَعْدَاءَ الدِّينِ وَ مُجَاهِدِي الرَّسُولِ وَ مُعَطِّلِي الْأَحْكَامِ وَ مُبَدِّلِي الْكِتَابِ وَ مُنْتَهِكِي الدَّمِ الْحَرَامِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ مُوَالاةِ أَعْدَائِكَ وَ مِنَ الْإِغْمَاضِ لِأَهْلِ مَعْصِيَتِكَ كَمَا قُلْتَ‏ لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ أَيُّهَا النَّاسُ اعْرِفُوا الْحَقَّ تَعْرِفُوا أَهْلَهُ وَ تَأَمَّلُوا سُبُلَ الضَّلَالَةِ تَعْرِفُوا سَابِلَهَا فَقِفُوا عِنْدَ مَا وَقَّفَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ أَنْفِذُوا لِمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَسْتَعْصِمُ بِاللَّهِ لَكُمْ وَ يَسْأَلُهُ تَوْفِيقَكُمْ وَ يَرْغَبُ إِلَيْهِ فِي هِدَايَتِكُمْ وَ اللَّهُ حَسْبُهُ وَ عَلَيْهِ تَوَكُّلُهُ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‏ (1).


____________


(1) و مثله في شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة، و لكن في ط الحديث ببيروت من تاريخ الطبريّ بعده زيادة هكذا نصها:

يا ايها الناس اعرفوا الحق تعرفوا أهله، و تأملوا سبل الضلالة تعرفوا سابلها، فإنه إنّما يبين عن الناس أعمالهم، و يلحقهم بالضلال و الصلاح آباؤهم فلا يأخذكم في اللّه لومة لائم، و لا يميلن بكم عن دين اللّه استهواء من يستهويكم و كيد من يكيدكم و طاعة من تخرجكم طاعته إلى معصية ربكم.


أيها الناس بنا هداكم اللّه و نحن المستحفظون فيكم أمر اللّه، و نحن ورثة رسول اللّه و القائمون بدين اللّه، فقفوا عند ما نقفكم عليه، و انفذوا لما نأمركم به، فإنكم ما أطعتم خلفاء اللّه و أئمة الهدى على سبيل الايمان و التقوى و أمير المؤمنين يستعصم اللّه لكم و يسأله توفيقكم و يرغب إلى اللّه في هدايتكم لرشدكم و في حفظ دينه عليكم حتّى تلقوه به مستحقين طاعته، مستحقبين لرحمته، و اللّه حسب أمير المؤمنين فيكم و عليه توكله، و بالله على ما قلده من أموركم استعانته و لا حول لأمير المؤمنين و لا قوة إلا بالله، و السلام عليكم.


و كتب أبو القاسم عبيد اللّه بن سليمان في سنة أربع و ثمانين و مائتين.


التالي ص 534/1396 — الأصلية 213 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...