تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 555 من 1807
صفحة
ثمّ كتب [معاوية] إلى عماله أن الحديث في عثمان قد كثر و فشا في كل مصر و في كل وجه و ناحية، فإذا جاءكم كتابى هذا فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة و الخلفاء الاولين؛ و لا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبى تراب إلّا و تأتونى بمناقض له في الصحابة؛ فإن هذا
أحبّ إلى و أقر لعينى و أدحض لحجة أبى تراب و شيعته و أشدّ إليهم من مناقب عثمان و فضله.
فقرئت كتبه على الناس فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها، وجد الناس في رواية ما يرجى هذا المجرى حتّى أشادوا بذكر ذلك على المنابر و ألقى إلى معلمى الكتاتيب فعلموا صبيانهم و غلمانهم من ذلك الكثير الواسع حتّى رووه و تعلموه كما يتعلمون القرآن، و حتّى علموه بناتهم و نساءهم و خدمهم و حشمهم فلبثوا بذلك ما شاء اللّه.