بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 623 من 1396

صفحة
رَحِمَ اللَّهُ أُسَامَةَ وَ خَرَجَ وَ أَتَاهُ بَعْدَ أَيَّامٍ وَ قَدْ عَزَمَ عَلَى مُحَاقَّتِهِ‏ (1) فَصَلَّى فِي الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الْفِقْهِ وَ التَّفْسِيرِ وَ أَحْوَالِ الْإِسْلَامِ وَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ افْتَقَدَ مُعَاوِيَةُ النَّاسَ فَقِيلَ إِنَّهُمْ مَشْغُولُونَ بِابْنِ عَبَّاسٍ وَ لَوْ شَاءَ أَنْ يَضْرِبُوا مَعَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ سَيْفٍ قَبْلَ اللَّيْلِ لَفَعَلَ فَقَالَ نَحْنُ أَظْلَمُ مِنْهُ حَبَسْنَاهُ عَنْ أَهْلِهِ وَ مَنَعْنَاهُ حَاجَتَهُ وَ نَعَيْنَا إِلَيْهِ أَحِبَّتَهُ انْطَلِقُوا فَادْعُوهُ فَأَتَاهُ الْحَاجِبُ فَدَعَاهُ فَقَالَ إِنَّا بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ لَمْ نَقُمْ حَتَّى نُصَلِّيَ أُصَلِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ آتِيهِ فَرَجَعَ وَ صَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ الْعَصْرَ وَ أَتَاهُ فَقَالَ حَاجَتُكَ فَمَا سَأَلَهُ حَاجَةً إِلَّا قَضَاهَا وَ قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَّا دَخَلْتَ بَيْتَ الْمَالِ فَأَخَذْتَ حَاجَتَكَ وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُعَرِّفَ أَهْلَ الشَّامِ مَيْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى الدُّنْيَا فَعَرَفَ مَا يُرِيدُهُ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِي وَ لَا لَكَ فَإِنْ أَذِنْتَ أَنْ أُعْطِيَ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَعَلْتُ قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا دَخَلْتَ فَأَخَذْتَ حَاجَتَكَ فَدَخَلَ فَأَخَذَ بُرْنُسَ خَزٍّ أَحْمَرَ


____________


(1) المحاقة: المخاصمة، يقال: حاققت زيدا على كذا: خاصمته عليه.

التالي ص 623/1396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...