بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 659 من 886

صفحة
[صفحة 480]

و الباء في قعد به للتعدية و في القاموس النزال بالكسر أن ينزل الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما فيضاربوا و قد تنازلوا و الرتع الاتساع في الخصب و كل خصب مرتع و يظهر من بعض الشراح أنه قرأ الروائع بالياء المثناة التحتانية من راعه بمعنى أعجبه و فيما رأينا من النسخ بالتاء و العذي بكسر العين و سكون الذال الزرع لا تسقيه إلا ماء المطر.


قوله(ع)كالصنو من الصنو الصنو المثل و أصله أن تطلع النخلتان من عرق واحد


- وَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ.


. و في كثير من النسخ كالضوء من الضوء أي كالضوء الحاصل أو المنعكس من الضوء لكون علمه و كمالاته من النبي ص و لذا كنى الله عن النبي ص في القرآن بالشمس و عنه(ع)بالقمر و التشبيه بالذراع من العضد لأن العضد أصل للذراع و الذراع وسيلة إلى التصرف و البطش بالعضد.


و سمى معاوية معكوسا لانعكاس عقيدته و مركوسا لكونه تاركا للفطرة الأصلية و يحتمل أن يكون تشبيها له بالبهائم.


و إنما قال(ع)الشخص و الجسم ترجيحا لجانب البدن أو لكونه تابعا لشهواته البدنية تاركا لمقتضيات روحه و عقله فكأنه ليس هذا إلا الجسم المحسوس و قال الجوهري الركس رد الشي‏ء مقلوبا وَ اللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أي ردهم إلى كفرهم قوله(ع)حتى تخرج المدرة من بين حب الحصيد قال ابن ميثم أي حتى يخرج معاوية من بين المؤمنين و يخلصهم من وجوده بينهم كما يفعل من يصفي الغلة.


و قال ابن أبي الحديد كما أن الزراع يجتهدون في إخراج الحجر و المدر و الشوك و نحوه من بين الزرع كيلا يفسد مبانيه فيفسد ثمرته‏ (1).


____________


(1) كذا في أصلى المطبوع، و في النسخة التي عندي من شرح ابن أبي الحديد و شرح ابن ميثم: «كيلا يفسد منابته ...».

التالي ص 659/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...