بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 684 من 886

صفحة
[صفحة 503]

و قد قال الراوندي المكتوب إليه هذا الكتاب هو عبيد الله بن العباس لا عبد الله و ليس ذلك بصحيح فإن عبيد الله كان عامل علي(ع)على اليمن و قد ذكرنا قصته مع بسر بن أرطاة فيما تقدم و لم ينقل عنه أنه أخذ مالا و لا فارق طاعة.


و قد أشكل علي أمر هذا الكتاب فإن أنا كذبت النقل و قلت هذا كلام موضوع على أمير المؤمنين(ع)خالفت الرواة فإنهم قد أطبقوا على رواية هذا الكلام عنه و قد ذكر في أكثر كتب السيرة و إن صرفته إلى عبد الله بن العباس صدني عنه ما أعلمه من ملازمته لطاعة أمير المؤمنين في حياته و بعد وفاته و إن صرفته إلى غيره لم أعلم إلى من أصرفه من أهل أمير المؤمنين(ع)و الكلام يشعر بأن الرجل المخاطب من أهله و من بني عمه فأنا في هذا الموضع من المتوقفين انتهى.


و قال ابن ميثم هذا مجرد استبعاد و معلوم أن ابن عباس لم يكن معصوما و علي(ع)لم يكن ليراقب في الحق أحدا و لو كان أعز أولاده بل يجب أن تكون الغلظة على الأقرباء في هذا الأمر أشد ثم إن غلظة علي و عتابه لا يوجب مفارقته إياه و لنرجع إلى الشرح.


قوله(ع)كنت أشركتك في أمانتي أي جعلتك شريكا في الخلافة التي ائتمنني الله عليها و الأمانة الثانية ما تعارفه الناس و قال ابن الأثير في النهاية بطانة الرجل صاحب سره و أدخله أمره الذي يشاوره في أحواله.


قد خزيت أي هانت و ذلت و المراد عدم اهتمام الناس بحفظها و قال الجوهري و قال ابن الأثير التفل نفخ معه أدنى بزاق و هو أكثر من النفث.


و المواساة المشاركة و المساهمة و أصله الهمزة قلبت تخفيفا و الموازرة المشاركة في حمل الأثقال و المعاونة في إمضاء الأمور.


و قال في حرب و كلب‏


من النهاية في حديث علي(ع)كتب إلى ابن عباس حين أخذ مال البصرة فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب.


أي اشتد يقال كلب الدهر على أهله إذا ألح عليهم و اشتد و قال‏


التالي ص 684/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...