بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 704 من 886

صفحة
[صفحة 521]

المعنى لأنه يكون حينئذ من قبيل إسناد الشي‏ء إلى الحالة التي المفعول عليها كما يسند إلى الزمان و المكان فيكون المفاد الاستلاب وقت الغرة و الاقتحام وقت الغفلة و إنما نسب إليهما مبالغة لبيان أن علة الاستلاب و الاقتحام لم يكن إلا الغرة و الغفلة فكأنهما وقعا عليهما.


و يمكن أن يكون المفعول محذوفا و يكون الغرة و الغفلة منصوبتين بنزع الخافض أي يقتحم عليه في حال غفلته و يستلب لبه في حال غرته.


و الفلتة الأمر الذي يصدر فجأة من غير تدبر و روية و نزع الشيطان بينهم أفسد و عدم ثبوت النسب بها


- لقول النبي ص الولد للفراش و للعاهر الحجر.


. و في النهاية الشرب بفتح الشين و سكون الراء الجماعة يشربون الخمر و قال في حديث علي(ع)المتعلق بها كالنوط المذبذب أراد ما يناط برحل الراكب من قعب أو غيره فهو أبدا يتحرك إذا حث ظهره أي دابته.


و قال في المستقصى شالت نعامتهم أي تفرقوا و ذهبوا لأن النعامة موصوفة بالخفة و سرعة الذهاب و الهرب و قيل النعامة جماعة القوم و قال الجوهري النعامة الخشبة المعترضة على الزرنوقين و يقال للقوم إذا ارتحلوا عن منهلهم أو تفرقوا قد شالت نعامتهم و النعامة ما تحت القدم.


714 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ(ع)إِلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي مَعْنَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِهَا لَحِقُوا بِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ‏ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِمَّنْ قِبَلَكَ يَتَسَلَّلُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَلَا تَأْسَفْ عَلَى مَا يَفُوتُكَ مِنْ عَدَدِهِمْ وَ يَذْهَبُ عَنْكَ مِنْ مَدَدِهِمْ فَكَفَى لَهُمْ غَيّاً وَ لَكَ مِنْهُمْ شَافِياً فِرَارُهُمْ مِنَ الْهُدَى وَ الْحَقِّ وَ إِيضَاعُهُمْ إِلَى الْعَمَى وَ الْجَهْلِ وَ إِنَّمَا هُمْ أَهْلُ دُنْيَا مُقْبِلُونَ عَلَيْهَا وَ مُهْطِعُونَ إِلَيْهَا قَدْ عَرَفُوا الْعَدْلَ وَ رَأَوْهُ وَ سَمِعُوهُ وَ وَعَوْهُ وَ عَلِمُوا أَنَ‏


____________


(1). 714- رواه السيّد الرضيّ (رحمه اللّه) في المختار: (70) من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة.

التالي ص 704/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...