بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 726 من 886

صفحة
رَأَيْتُ أَنْ أَكُفَّ عَنْهُمْ وَ لَا أَعْجَلَ بِحَرْبِهِمْ وَ أَنْ أَتَأَلَّفَهُمْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُقْبِلَ بِقُلُوبِهِمْ وَ يُفَرِّقَهُمْ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ السَّلَامُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ إِنْ أَطَعْتَهُ فِي تَرْكِهِمْ وَ اعْتِزَالِهِمْ اسْتَسْرَى الْأَمْرُ وَ تَفَاقَمَتِ الْفِتْنَةُ وَ قَعَدَ عَنْ بَيْعَتِكَ كَثِيرٌ مِمَّنْ تُرِيدُهُ عَلَى الدُّخُولِ فِيهَا وَ لَكِنْ مُرْهُ بِقِتَالِهِمْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَسِرْ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ ذَكَرْتَ فَإِنْ دَخَلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ وَ إِلَّا فَنَاجِزْهُمْ وَ السَّلَامُ فَلَمَّا أَتَى هَذَا الْكِتَابُ قَيْساً فَقَرَأَهُ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ كَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَالْعَجَبُ لَكَ تَأْمُرُنِي بِقِتَالِ قَوْمٍ كَافِّينَ عَنْكَ لَمْ يُمِدُّوا يَداً لِلْفِتْنَةِ وَ لَا أَرْصَدُوا لَهَا فَأَطِعْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كُفَّ عَنْهُمْ فَإِنَّ الرَّأْيَ تَرْكُهُمْ وَ السَّلَامُ فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْعَثْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى مِصْرَ وَ اعْزِلْ قَيْساً فَبَلَغَنِي وَ اللَّهِ أَنَّ قَيْساً يَقُولُ إِنَّ سُلْطَاناً لَا يَتِمُّ إِلَّا بِقَتْلِ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ لَسُلْطَانُ سَوْءٍ وَ اللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي سُلْطَانَ الشَّامِ مَعَ سُلْطَانِ مِصْرَ وَ أَنِّي قَتَلْتُ ابْنَ مَخْلَدٍ


التالي ص 726/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...