بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 749 من 886

صفحة
[صفحة 551]

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَهْ فَإِنَّهُ لَا رَأْيَ لَكَ فَقَالَ الْوَلِيدُ أَ فَمِنَ الرَّأْيِ أَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ أَحَادِيثَ أَبِي تُرَابٍ عِنْدَكَ تَتَعَلَّمُ مِنْهَا قَالَ مُعَاوِيَةُ وَيْحَكَ أَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُحْرِقَ عِلْماً مِثْلَ هَذَا وَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِعِلْمٍ هُوَ أَجْمَعُ مِنْهُ وَ لَا أَحْكَمُ فَقَالَ الْوَلِيدُ إِنْ كُنْتَ تَعْجَبُ مِنْ عِلْمِهِ وَ قَضَائِهِ فَعَلَامَ تُقَاتِلُهُ فَقَالَ لَوْ لَا أَنَّ أَبَا تُرَابٍ قَتَلَ عُثْمَانَ ثُمَّ أَفْنَانَا لَأَخَذْنَا عَنْهُ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ نَظَرَ إِلَى جُلَسَائِهِ فَقَالَ أَلَا لَا نَقُولُ إِنَّ هَذِهِ مِنْ كُتُبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ لَكِنْ نَقُولُ هَذِهِ مِنْ كُتُبِ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ عِنْدَ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ فَنَحْنُ نَنْظُرُ فِيهَا وَ نَأْخُذُ مِنْهَا قَالَ فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْكُتُبُ فِي خَزَائِنِ بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَهُوَ الَّذِي أَظْهَرَ أَنَّهَا مِنْ أَحَادِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيّاً(ع)أَنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ صَارَ إِلَى مُعَاوِيَةَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ حُزْناً.


وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا عَلِيٌّ (صلوات اللّه عليه) فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ‏


لَقَدْ عَثَرْتُ عَثْرَةً لَا أَعْتَذِرُ* * * -سَوْفَ أَكِيسُ بَعْدَهَا وَ أَسْتَمِرُّ


وَ أَجْمَعُ الْأَمْرَ الشَّتِيتَ الْمُنْتَشِرَ


فَقُلْنَا مَا بَالُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِنِّي اسْتَعْمَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى مِصْرَ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا عِلْمَ لِي بِالسُّنَّةِ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ كِتَاباً فِيهِ أَدَبٌ وَ سُنَّةٌ فَقُتِلَ وَ أُخِذَ الْكِتَابُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَلَمْ يَلْبَثْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ شَهْراً كَامِلًا حَتَّى بَعَثَ إِلَى أُولَئِكَ الْمُعْتَزِلِينَ الَّذِينَ كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مُوَادِعاً لَهُمْ فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ إِمَّا أَنْ تَدْخُلُوا فِي طَاعَتِنَا وَ إِمَّا أَنْ تَخْرُجُوا مِنْ بِلَادِنَا فَبَعَثُوا إِلَيْهِ أَنَّا لَا نَفْعَلُ فَدَعْنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُ النَّاسِ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْنَا فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَامْتَنَعُوا مِنْهُ وَ أَخَذُوا حِذْرَهُمْ ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ صِفِّينَ وَ هُمْ لِمُحَمَّدٍ هَائِبُونَ فَلَمَّا أَتَاهُمْ خَبَرُ مُعَاوِيَةَ وَ أَهْلِ الشَّامِ ثُمَّ صَارَ الْأَمْرُ إِلَى الْحُكُومَةِ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَ أَهْلَ الْعِرَاقِ قَدْ قَفَلُوا عَنْ مُعَاوِيَةَ وَ الشَّامِ إِلَى عِرَاقِهِمْ اجْتَرَءُوا عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَظْهَرُوا الْمُنَابَذَةَ لَهُ فَلَمَّا رَأَى مُحَمَّدٌ


التالي ص 749/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...