بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 80 من 886

صفحة
[صفحة 67]

قوله بسبعين تكبيرة قال ابن ميثم أي في أربع عشرة صلاة و ذلك أنه كلما كبر عليه خمسا حضرت جماعة أخرى من الملائكة فصلى بهم عليه أيضا و ذلك من خصائص حمزة رضي الله عنه.


قوله(ع)لذكر ذاكر يعني نفسه و إنما نكره و لم يأت بالألف و اللام و لم ينسبه إلى نفسه لئلا يصرح بتزكية نفسه و استعار لفظ المج لكراهية النفس لبعض ما يكرر سماعه و إعراضها عنه فإنها تصير كالقاذف له من الأذن كما يقذف الماج الماء من فيه كذا قيل و الظاهر أنه كناية عن أنها لوضوحها لا يمكن لأحد إنكارها فغير المؤمنين و إن ثقل عليهم سماعها فلا يمكنهم إنكارها.


قوله(ع)فدع عنك إلخ الرمية الصيد يرمى يقال بئس الرمية الأرنب أي بئس الشي‏ء مما يرمي الأرنب و المعنى دع ذكر من مال إلى الدنيا و أمالته إليها و أمالته عن الطريق المستقيم فإن شأن الصيد الخروج عن الطريق و هي إشارة إلى الخلفاء و الكلام في بيان التفاضل سابقا و لاحقا.


و قال ابن أبي الحديد هذه إشارة إلى عثمان لا إلى أبي بكر و عمر و هذا مما لا يُسْمِنُ وَ لا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ‏ مع أن المذكور في كتاب معاوية لم يكن عثمان وحده كما عرفت.


و قال ابن ميثم رحمه الله أي فدع عنك أصحاب الأغراض الفاسدة و لا تلتفت إلى ما يقولون في حقنا كعمرو بن العاص و يحتمل أن يكون الإشارة إلى نفسه على طريقة قولهم إياك أعني و اسمعي يا جارة.


و استعار لفظ الرمية و كنى بها عن الأمور التي تقصدها النفوس و ترميها بقصودها انتهى.


و لا يخفى بعده و أبعد منه ما ذكره الكيدري حيث قال أراد أنه مطعون في نسبه و حسبه و أنه أزاله عن مقام التفاخر و التنافر مطاعن شهرت فيه انتهى.


التالي ص 80/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...