بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 82 من 1396

صفحة
[صفحة 37]

مِنْ أَهْلِ الشَّامِ خَدَعَكَ الْعِرَاقِيُّ قَالَ لَا وَ لَكِنْ نَصَحَنِي وَ قَاتَلَ هَاشِمٌ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ قِتَالًا شَدِيداً حَتَّى قَتَلَ تِسْعَةَ نَفَرٍ أَوْ عَشَرَةً وَ حَمَلَ عَلَيْهِ الْحَارِثُ بْنُ الْمُنْذِرِ فَطَعَنَهُ فَسَقَطَ وَ بَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)أَنْ قَدِّمْ لِوَاءَكَ فَقَالَ لِلرَّسُولِ انْظُرْ إِلَى بَطْنِي فَإِذَا هُوَ قَدِ انْشَقَّ فَأَخَذَ الرَّايَةَ رَجُلٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَ رَفَعَ هَاشِمٌ رَأْسَهُ فَإِذَا هُوَ بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَتِيلًا إِلَى جَانِبِهِ فَجَثَا حَتَّى دَنَا مِنْهُ فَعَضَّ عَلَى ثَدْيِهِ حَتَّى تَبَيَّنَتْ فِيهِ أَنْيَابُهُ ثُمَّ مَاتَ هَاشِمٌ وَ هُوَ عَلَى صَدْرِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ ضُرِبَ الْبَكْرِيُّ فَوَقَعَ فَأَبْصَرَ عُبَيْدَ اللَّهِ فَعَضَّ عَلَى ثَدْيِهِ الْآخَرِ وَ مَاتَ أَيْضاً فَوُجِدَا جَمِيعاً مَاتَا عَلَى صَدْرِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ لَمَّا قُتِلَ هَاشِمٌ جَزِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً وَ أُصِيبَ مَعَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنَ الْقُرَّاءِ فَمَرَّ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ(ع)وَ هُمْ قَتْلَى حَوْلَهُ فَقَالَ‏


جَزَى اللَّهُ خَيْراً عُصْبَةً أَسْلَمِيَّةً* * * -صَبَاحَ الْوُجُوهِ صُرِعُوا حَوْلَ هَاشِمٍ-


يَزِيدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بِشْرٌ وَ مَعْبَدٌ* * * -وَ سُفْيَانُ وَ ابْنَا هَاشِمٍ ذِي الْمَكَارِمِ-


وَ عُرْوَةُ لَا يَبْعُدُ ثَنَاهُ وَ ذِكْرُهُ* * * -إِذَا اخْتَرَطَ الْبِيضُ الْخِفَافُ الصَّوَارِمُ‏


ثُمَّ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ وَ أَخَذَ الرَّايَةَ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ(ع)بِالْغُدُوِّ إِلَى الْقَوْمِ فَغَادَاهُمْ إِلَى الْقِتَالِ فَانْهَزَمَ أَهْلُ الشَّامِ وَ قَدْ غَلَبَ أَهْلُ الْعِرَاقِ عَلَى قَتْلَى أَهْلِ حِمْصٍ وَ غَلَبَ أَهْلُ الشَّامِ عَلَى قَتْلَى أَهْلِ الْعَالِيَةِ وَ انْهَزَمَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ حَتَّى أَتَى الشَّامَ ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً(ع)أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي النَّاسِ أَنِ اخْرُجُوا إِلَى مَصَافِّكُمْ فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَى مَصَافِّهِمْ وَ اقْتَتَلَ النَّاسُ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ.


بيان قال الجوهري الإرقال ضرب من الجنب و ناقة مرقل و مرقال إذا كانت كثيرة الإرقال و المرقال لقب هاشم بن عتبة الزهري لأن عليا(ع)دفع إليه الراية يوم صفين فكان يرقل بها إرقالا قوله سامت إليه الصفوف في‏


التالي ص 82/1396 — الأصلية 37 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...