تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 829 من 886
صفحة
[صفحة 598]
قوله(ع)فما راعني قال ابن أبي الحديد تقول للشيء يفجؤك بغتة ما راعني إلا كذا و الروع بالفتح الفزع كأنه يقول ما أفزعني شيء بعد ذلك السكون الذي كان عندي و الثقة التي اطمأننت إليها إلا وقوع ما وقع من انثيال الناس أي انصبابهم من كل وجه كما ينثال التراب على أبي بكر و الاسم كان مذكورا في كتاب الأشتر صريحا و إنما الناس يكتبونه على فلان تذمما من ذكر الاسم.
قوله(ع)حتى رأيت راجعة الناس أي الطائفة الراجعة من الناس التي قد رجعت عن الإسلام يعني أهل الردة كمسيلمة و سجاح و طليحة بن خويلد.
و يحتمل أن يكون المراد بهم المنافقين المجتمعين على أبي بكر فإنهم كانوا يغتنمون فتنة تصير سببا لارتدادهم عن الدين رأسا قوله(ع)كما يتقشع أي يتفرق و ينكشف.
و تنهنه أي انزجر عن الاضطراب و الحركة و قال الجوهري نهنهت الرجل عن الشيء فتنهنه أي كففته و زجرته فكف و في النهاية طلاع الأرض ذهبا أي ما يملأها حتى يطلع عنها و يسيل و الاستيحاش ضد الاستيناس و هنا كناية عن الخوف آسى أي أحزن مال الله دولا في الصحاح أن دولا جمع دولة بالضم فيهما و في القاموس الدولة انقلاب الزمان و العقبة في المال و يضم أو الضم فيه و الفتح في الحرب أو هما سواء أو الضم في الآخرة و الفتح في الدنيا و الجمع دول مثلثة و في النهاية كان عباد الله خولا أي خدما و عبيدا يعني أنهم يستخدمونهم و يستعبدونهم.
قوله(ع)و الصالحين حربا أي عدوا و الفاسقين حزبا أي ناصرا و جندا.
و قال ابن أبي الحديد المراد بمن شرب الخمر الوليد بن عقبة و أما الذي رضخت له على الإسلام الرضائخ فمعاوية و أبوه و أخوه و حكيم بن حزام