تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 832 من 888
صفحة
[صفحة 599]
و سهيل بن عمرو و الحارث بن هشام و غيرهم و هم قوم معروفون لأنهم من المؤلفة قلوبهم الذين رغبوا في الإسلام و الطاعة بجمال و شاء دفعت إليهم للأغراض الدنياوية و الطمع و لم يكن إسلامهم عن أصل و يقين.
و قال القطب الراوندي يعني عمرو بن العاص و ليس بصحيح لأن عمرا لم يسلم بعد الفتح و أصحاب الرضائخ كلهم صونعوا عن الإسلام بغنائم حنين و لعمري إن إسلام عمرو كان مدخولا أيضا إلا أنه لم يكن عن رضيخة و إنما كان لمعنى آخر و الرضيخة شيء قليل يعطاه الإنسان يصانع به عن أمر يطلب منه كالأجرة انتهى و التأليب التحريض و التأنيب أشد اللوم.
و الونى الضعف و الفتور و إلى ممالككم تزوى أي تفيض و لا تثاقلوا بالتشديد و التخفيف معا إشارة إلى قوله تعالى ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ الآية و قال الفيروزآبادي تثاقل عنه تباطأ و القوم لم ينهضوا للنجدة و قد استنهضوا لها و قال في النهاية الخسف النقصان و الهوان و قال أصل البواء اللزوم و أبوء أي أقر و التزم و أرجع.
و قال الأرق هو السهر و رجل أرق إذا سهر لعلة فإن كان السهر من عادته قيل أرق بضم الهمزة و الراء و أخو الحرب ملازمه و من نام لم ينم عنه لأن العدو لا يغفل عن عدوه.