تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 84 من 886
صفحة
[صفحة 71]
و قال شكوت فلانا شكاة إذا أخبرت بسوء فعله.
و قال ابن ميثم البيت لأبي ذويب و هو مثل يضرب لمن ينكر أمرا ليس منه في شيء و لا يلزمه دفعه.
و الخشاش بالكسر الذي يدخل في عظم أنف البعير و خششت البعير إذا جعلت في أنفه الخشاش و الغضاضة بالفتح المذلة و المنقصة.
قوله(ع)و هذه حجتي إلى غيرك لعل المعنى لست أنت المقصود بها لحقارتك كقوله(ع)غير مخبر لك أو لعلمي بأنك لا تقبل حججي و لا تؤمن بها أو لأنك عالم بها و لا فائدة في إخبار العالم بل قصدي بذكرها إلى غيرك من السامعين لعله يؤمن بها من أنكرها و يطمئن بها قلب من آمن بها.
و قال ابن ميثم أي لست أنت المقصود بها إذ لست من هذا الأمر في شيء بل القصد منها غيرك أي الذين ظلموا و إنما ذكرت منها بقدر ما دعت الحاجة إليه و سنح لي أن أذكره في جوابك.
قوله(ع)فلك أن تجاب أي هذه ليست مثل السابقة التي لم يكن لك السؤال فيها لأنك من بني أمية و بينك و بينه رحم.
و قوله(ع)فأينا ابتداء تقرير الجواب: و الأعدى من العداوة أو من العدوان و الأول أصوب و أهدى إلى مقاتله أي لوجوه قتله و مواضعه من الآراء و الحيل أم من بذل أراد به نفسه المقدسة فإنه لما اشتد الحصار على عثمان بعث(ع)إليه و عرض عليه نصرته فقال عثمان لا أحتاج إلى نصرتك و لكن اقعد و كف شرك و ذلك لأن عثمان كان متهما له(ع)بالدخول في أمره و أراد(ع)بقوله من استنصره معاوية و ذلك أنه بعث عثمان حال حصاره إلى الشام مستصرخا بمعاوية فلم يزل يتراخى عنه و يؤخر الخروج إلى أن قتل لطمعه في الأمر و ذكر القدر و نسبة القتل إليه هاهنا مناسب لتبريه من دمه و البث