تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 879 من 886
صفحة
[صفحة 634]
قوله(ع)و كن في ذلك قال ابن ميثم الواو في و كن للحال و كذا واقعا حال أقول و في الأول نظر و الحاصل ألزم الحق كل من لزم عليه أي حق كان من ظلامة أو حد أو قصاص و على أي امرئ كان من قرابتك و خواصك و ابتغ عاقبته أي عاقبة ذلك الإلزام.
و في القاموس الغب بالكسر عاقبة الشيء كالمغبة بالفتح.
قوله(ع)فأصحر لهم أي أظهر لهم عذرك يقال أصحر الرجل إذا خرج إلى الصحراء و أصحر به إذا أخرجه و اعدل عنك في بعض النسخ بقطع الألف على بناء الإفعال و في بعضها بالوصل على بناء المجرد فعلى الأول من عدل بمعنى حاد و على الثاني من عدله أي نحاه فإن في ذلك إعذارا أي إظهارا للعذر و الدعة الخفض و سعة العيش و الهاء عوض عن الواو.
و مقاربة العدو إظهاره المودة و طلبه الصلح و يتغفل أي يطلب غفلتك و الحزم الأخذ في الأمر بالثقة و اتهام حسن الظن ترك العمل بمقتضاه.
و في النهاية العقدة البيعة المعقودة و قال حاطه يحوطه حفظه و صانه.
قوله(ع)و اجعل نفسك جنة أي لا تغدر و لو ذهبت نفسك.
فإنه ليس من فرائض الله شيء.
قال ابن أبي الحديد شيء اسم ليس و جاز ذلك و إن كان نكرة لاعتماده على النفي و لأن الجار و المجرور قبله في موضع الحال كالصفة فتخصص بذلك و قرب من المعرفة و الناس مبتدأ و أشد خبره و هذه الجملة المركبة من مبتدإ و خبر في موضع رفع لأنها صفة شيء.
و أما خبر المبتدإ الذي هو شيء فمحذوف و تقديره في الوجود