تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 89 من 910
صفحة
و استعار لفظ الرمية و كنى بها عن الأمور التي تقصدها النفوس و ترميها بقصودها انتهى.
و لا يخفى بعده و أبعد منه ما ذكره الكيدري حيث قال أراد أنه مطعون في نسبه و حسبه و أنه أزاله عن مقام التفاخر و التنافر مطاعن شهرت فيه انتهى.
[صفحة 68]
و كأنه حمل الرمية على السهام المرمية.
قوله(ع)فإنا صنائع ربنا هذا كلام مشتمل على أسرار عجيبة من غرائب شأنهم التي تعجز عنها العقول و لنتكلم على ما يمكننا إظهاره و الخوض فيه فنقول صنيعة الملك من يصطنعه و يرفع قدره و منه قوله تعالى وَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي أي اخترتك و أخذتك صنيعتي لتنصرف عن إرادتي و محبتي فالمعنى أنه ليس لأحد من البشر علينا نعمة بل الله تعالى أنعم علينا فليس بيننا و بينه واسطة و الناس بأسرهم صنائعنا فنحن الوسائط بينهم و بين الله سبحانه.
و يحتمل أن يريد بالناس بعض الناس أي المختار من الناس نصطنعه و نرفع قدره.
و قال ابن أبي الحديد هذا مقام جليل ظاهره ما سمعت و باطنه أنهم عبيد الله و الناس عبيدهم.
و قال ابن ميثم لفظ الصنائع في الموضعين مجاز من قبيل إطلاق اسم المقبول على القابل و الحال على المحل يقال فلان صنيعة فلان إذا اختصه لموضع نعمته و النعمة الجزيلة التي اختصهم الله بها هي نعمة الرسالة و ما يستلزمه من الشرف و الفضل حتى كان الناس عيالاتهم فيها.
قوله(ع)و عادي طولنا قال الجوهري عاد قبيلة و هم قوم هود(ع)و شيء عادي أي قديم كأنه منسوب إلى عاد.