بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 91 من 888

صفحة
[صفحة 75]

إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ قَدِيماً وَ حَدِيثاً أَقْرَبُهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَعْلَمُهُمْ بِالْكِتَابِ وَ أَقْدَمُهُمْ فِي الدِّينِ وَ أَفْضَلُهُمْ جِهَاداً وَ أَوَّلُهُمْ إِيمَاناً وَ أَشَدُّهُمْ اطِّلَاعاً بِمَا تَجْهَلُهُ الرَّعِيَّةُ عَنْ أَمْرِهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏ وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ‏ لِتُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَ اعْلَمُوا أَنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ وَ أَنَّ شَرَّهُمُ الْجُهَلَاءُ الَّذِينَ يُنَازِعُونَ بِالْجَهْلِ أَهْلَ الْعِلْمِ أَلَا وَ إِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص وَ حَقْنِ دِمَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَإِنْ قَبِلْتُمْ أَصَبْتُمْ رُشْدَكُمْ وَ هُدِيتُمْ لَحْظَكُمْ وَ إِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا الْفُرْقَةَ وَ شَقَّ عَصَا هَذِهِ الْأُمَّةِ لَمْ تَزْدَادُوا مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً وَ لَمْ يَزْدَدْ عَلَيْكُمْ إِلَّا سَخَطاً وَ السَّلَامُ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ‏


لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَمْرٍو عِتَابٌ* * * -غَيْرَ طَعْنِ الْكُلَى وَ حَزِّ الرِّقَابِ-


فَلَمَّا وَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى جَوَابِهِ بِذَلِكَ قَالَ‏ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ‏ وَ لَكِنَّ اللَّهَ‏ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏.


بيان: الحز بالحاء المهملة و بالجيم المعجمة القطع.

399 (1)- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْكَاتِبِ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ قَالَ: كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ إِلَيْنَا كِتَابَهُ وَ لَمْ يَدَعْنَا فِي شُبْهَةٍ وَ لَا عُذْرَ لِمَنْ رَكِبَ ذَنْباً بِجَهَالَةٍ وَ التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏ وَ أَنْتَ مِمَّنْ شَرَعَ الْخِلَافَ مُتَمَادِياً فِي غَمْرَةِ الْأَمَلِ مُخْتَلِفَ السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ رَغْبَةً فِي الْعَاجِلِ وَ تَكْذِيباً بَعْدُ فِي الْآجِلِ وَ كَأَنَّكَ قَدْ تَذَكَّرْتَ مَا مَضَى مِنْكَ فَلَمْ تَجِدْ إِلَى الرُّجُوعِ سَبِيلًا وَ كَتَبَ (صلوات اللّه عليه) إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الَّذِي أَعْجَبَكَ مِمَّا بَارَيْتَ مِنَ الدُّنْيَا وَ وَثِقْتَ بِهِ مِنْهَا مُنْقَلَبٌ عَنْكَ فَلَا تَطْمَئِنَّ إِلَى الدُّنْيَا


____________


(1). 399- رواهما الشيخ الطوسيّ رفع اللّه مقامه في الحديث: (10) و الحديث:

(37) من الجزء (7 و 8) من أماليه ص 115 و 135.

و الحديث الأول قد تقدم عن كتاب صفّين في أواخر الباب: (11) ص 481 ط الكمبانيّ.


و ليلاحظ المختار: (78) و ما حوله من باب الكتب من كتاب نهج السعادة: ج 4 ص 216 ط 1.


التالي ص 91/888 — الأصلية 75 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...