حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 102 / داخلي 90 من 425

[صفحة 102]

فقلت له: لقد عجبت يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من فعلك بهما و حبّك لهما! فقال لي: أحدّثك أيّها الرجل إنّه لمّا عرج بي إلى السماء، و دخلت الجنّة انتهيت إلى شجرة في رياض الجنّة، فعجبت من طيب رائحتها، فقال لي جبرائيل: يا محمّد لا تعجب من هذه الشجرة فثمرها أطيب من رائحتها، فجعل جبرائيل يتحفني من ثمرها، و يطعمني من فاكهتها و أنا لا أملّ منها.


ثمّ مررنا بشجرة أخرى من شجر الجنّة، فقال جبرائيل: يا محمّد كل من هذه الشجرة، فإنّها تشبه الشجرة الّتي أكلت منها الثمر، فهي أطيب طعما، و أذكى رائحة، قال: فجعل جبرائيل يتحفني بثمرها، و يشمّني من رائحتها، و أنا لا أملّ منها، فقلت: يا أخي جبرائيل ما رأيت في الأشجار أطيب، و لا أحسن من هاتين الشجرتين، فقال لي: يا محمّد أ تدري ما اسم هاتين الشجرتين فقلت: لا أدري، فقال: إحداها الحسن، و الأخرى الحسين، فإذا هبطت يا محمّد إلى الأرض من فورك، فأت زوجتك خديجة و واقعها من وقتك و ساعتك فإنّه يخرج منك طيب رائحة الثمرة الّتي أكلت (1) من هاتين الشجرتين فتلد لك فاطمة الزهراء ثمّ زوّجها أخاك عليّا فتلد لك ابنين فسمّ أحدهما الحسن، و الآخر الحسين.


قال رسول اللّه: ففعلت ما أمرني به أخي جبرائيل، فكان الأمر كما كان (2).


فنزل جبرائيل بعد ما ولد الحسن و الحسين (عليهما السلام) فقلت له: يا جبرائيل ما أشوقني إلى تينك الشجرتين! فقال: يا محمّد إذا اشتقت إلى الأكل من ثمرة تلك الشجرتين فشمّ الحسن و الحسين (عليهما السلام).


فجعل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كلّما اشتاق إلى الشجرتين يشمّ الحسن و الحسين و يلثمهما، و هو يقول: يا أصحابي إنّي أودّ أنّي أقاسمهما حياتي


(1) في البحار و مدينة المعاجز: فإنّه يخرج منك طيب رائحة الثمر الذي أكلته.

(2) في البحار: فكان الأمر ما كان.

التالي الأصلية 102داخلي 90/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...