حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام

السيد هاشم البحراني · حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار عليهم الصلاة والسلام ج 3 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 96 من 425

[صفحة 109]

أن اهبطوا إلى الأرض في قنديل من الملائكة، قال ابن عباس: القنديل ألف ألف ملك.


فبينا هم قد هبطوا من سماء إلى سماء و إذا في السماء الرابعة ملك، يقال له صرصائيل، له سبعون ألف جناح قد نشرها من المشرق إلى المغرب، و هو شاخص نحو العرش، لأنّه قد ذكر في نفسه فقال: ترى اللّه يعلم ما في قرار هذا البحر! و ما يسير في ظلمة الليل وضوء النهار؟! فعلم اللّه ما في نفسه فأوحى اللّه تعالى إليه أن أقم في مكانك لا تركع و لا تسجد عقوبة لك لما فكّرت.


قال: و هبطت لعيا على فاطمة (عليها السلام)، و قالت لها: مرحبا بك يا بنت محمّد كيف حالك؟ قالت: بخير، و لحق فاطمة (عليها السلام) الحياء من لعيا، لم تدر ما تفرش لها، فبينما هي متفكّرة إذ هبطت حوراء من الجنة، و معها درنوك (1) من درانيك الجنة، فبسطته في منزل فاطمة فجلست عليه لعيا.


ثمّ إنّ فاطمة (عليها السلام) ولدت الحسين (عليه السلام) في وقت الفجر، فقبّلتها لعيا، و قطّعت سرّته، و نشفته بمنديل من مناديل الجنّة، و قبّلت عينه، و تفلت في فيه، و قالت له: بارك اللّه فيك من مولود، و بارك في والديك.


و هنّئت الملائكة و جبرائيل محمّدا (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) سبعة أيّام بلياليها فلمّا كان في اليوم السابع، قال جبرائيل: يا محمّد ائتنا بابنك حتّى نراه، قال فدخل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على فاطمة، و أخذ الحسين (عليه السلام) و هو ملفوف بقطعة صفراء، فأتى به إلى جبرائيل، فحطّه و قبّل بين عينيه، و تفل في فيه، و قال: بارك اللّه فيك من مولود، و بارك اللّه في والديك يا صريع كربلاء، و نظر إلى الحسين (عليه السلام) و بكى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و بكت الملائكة، و قال له جبرائيل: اقرأ فاطمة ابنتك منّي السلام، و قل


(1) الدرنوك (بضمّ الدال المهملة): نوع من البسط له خمل.

التالي الأصلية 109داخلي 96/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...